كنت أخذت كتابك الأخير ، وفيه مشروع الحكومة الإيرانيّة بتوزيع الأرض في طهران على مأموريها ، وفورا أجبتك ، فعرّفني عمّا صنعت وعمّا صنع عماد زاده الذي كنت في ضيافته ، وكان قائم مقام المشهد الشريف الرضوي ، ولعلّك أبلغته أو تبلّغه تحيّاتي ودعواتي ، وأسأل اللّه توفيقك .
تجد إن شاء اللّه طيّ الكتاب حو الة براتب تمّوز 69 تسعة وستّين دولارا أميركيّا ، عرّفنا وصولها .
أمّا مهمّة أخيك أبي عدنان فقد انتهت محاكمتها الأولى بالحكم له على الحاج أسعد بالمبلغ كلّه مع ما صرفه في سبيل المحاكمة ، لكنّ الحاج أسعد يتحفّز للاستئناف في صيدا ، وما ندري ماذا يحاول في استئنافه ، وليس وراء هذا الاستئناف إلّا المطاولة والمراوغة وتأخير الدفع ، وللّه عاقبة الأمور .
من المناسب أن تكتب لابن أخيك حسن وبنت أخيك الآخر زوجته تعزية بولدهما واسمه محمّد عليّ ، أصيب هذا الطفل بشلل عام أودى بحياته بعد إدخاله مستشفى الأميركان في بيروت مدّة أيّام كلّفتهم ألف ليرة لبنانيّة ، كان أبو سمير عبّاس أفندي حلاوي تبرّع بها إلى المستشفى سلفا ، وكان قبلها بأيّام تبرّع بألف أخرى للمستشفى بسبب جدّة الطفل امّ عبد الرؤوف في عمليّة جراحيّة استأصلت مرارتها ، وفيها من الحصى ما يربو على الستّين ، وهي إلى الآن لا تزال في الفراش لكنّها مأمونة العاقبة إن شاء اللّه .
انبّهك إلى ذكر إخوتك وأخواتك وسائر أهلك والسلام عليهم في كتبك إلينا ، فإنّهم يطّلعون عليها فلا تنسهم . واكتب لخالك الشيخ عارف ، فهنّئه بالسلامة من عمليّته الجراحيّة في إحدى عينيه العزيزتين أصابها ماء زرقاء ، فاستأصلتها الأطبّاء ، ورجع في عافية ، والحمد للّه .
وعرّفنا عن اشتغالك ودروسك كم هي وما هي ؟ واللّه اللّه في نفسك وفي مستقبلك ،
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 85
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٨٥