والتخمين ؟ ! وإنما ذكر صاحبي الامل والرياض لما وقف عليهما ، أرأيت فقيها
متبحرا يذكرهما في قبال هؤلاء الاعلام ؟ مع أن صاحب الرياض لم يكن من
أهل القوة والاستنباط ، المحتاج إليهما في أمثال هذه الموارد ، كما صرح به جمال
المحققين الخوانساري ، في مجلس الشاه سلطان حسين الصفوي ، في يوم
الأحد ، تاسع ذي القعدة ، سنة خمس عشرة بعد المائة والألف ، لما طلب منه
السلطان تعيين أحد لاعطاء منصب الشيخ الاسلامي لما رده هو والسيد
الاجل مير محمد باقر الخواتون آبادي .
فقال المحقق : هنا جماعة أنت أعرف بأحوالهم ، ليس أحد منهم
بمجتهد ، ولا قابل شرعا لاعطاء هذا الشغل ، فمن كان منهم أتقى وأرغب في
تحصيل العلم فاختره له .
وبالآخرة صار الامر مرددا بين أربعة ، وهم : الشيخ علي المدرس في
مدرسة مريم بيگم ، والميرزا عبد الله أفندي ، والميرزا علي خان ، ومير محمد
صالح الخواتون آبادي ، إلى اخر ما ذكره الفاضل الخواتون آبادي المعاصر لهم في
تأريخه .
مع أنا نقلنا سابقا كلام صاحب الرياض في ترجمة السيد علي خان ، وهو
ظاهر بل صريح في صحة النسبة عنده ، وهذا الكلام منه بعد مدة مديدة عن
كلامه في ترجمة القاضي ، فإنه في ترجمة القاضي ، قال في حق أستاذه المجلسي :
أدام الله فيضه ، وفي ترجمة السيد علي خان لما ذكره في جملة شراح الصحيفة قال :
وشرح الأستاذ الاستناد - قدس سره ( 1 ) - .
فظهر من ذلك أن ما كتبه أولا كان قبل عثوره عل النسخة المكية التي
كانت عليها - بتصريحه - خطوط العلماء وإجازتهم ، وقبل عثوره على إجازة الأمير
غياث الدين كما تقدم ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 3 : 367 .