في شئ من المواضع ، يظن على مطابقة ما يذكر فيه لمتن الواقع ، أو اعتقادهم
أنه لو كان يناقش في وجوه قطعه الناشئة عن قلة المعرفة بدقائق أنظار المجتهدين
حين ادعائه إياه ، أو يقرأ عليه شرائط الرواية ، أو يأنس بكلمات أهل بيت
العصمة ، أو يطلع على قرائن الصدور ، لتزلزل فيه ، أو ردع عنه ، أم تاب منه
إلى الله تعالى ، كسائر قطعيات العوام الغير المأمونة عن الجهل المركب التي لا
حجية فيها لغيرهم بالاجماع ، بخلاف الأولين اللذين هما بعد التأمل في
الأطراف يخبران عن الحس واليقين ( 1 ) .
انتهى كلامه الذي فيه مواقع للنظر والتعجب ، بل الاغفال والتعمية
التي لا ينبغي صدورها من أهل العلم :
أما أولا : فقوله : ضرورة كون من تقدم على هذا الموحد ، إلى آخره .
وفيه : إن من تقدم عليه . المجلسيان ، والفاضل الهندي ، والسيد
المحدث الجزائري ، والأستاذ الأكبر البهبهاني ، والشيخ يوسف البحراني .
ومن عاصره : السيد صاحب الرياض ، والمحقق المولى مهدي النراقي .
ومن تأخر عنه : المحقق الكاظمي ، وغيرهم ممن أشرنا إلى أساميهم
الشريفة .
وهم أساطين الشريعة ، ونواميس المذهب والملة ، ولم يصل إلينا وإليه
كلام جملة ممن تقدم عليه يستظهر منه الرد والقبول ، ومع ذلك استقلهم
واستحقرهم ، وجعلهم شرذمة قليلة ، ثم في تعبيره عن العلامة الطباطبائي
بالموحد مرة بعد أخرى ما لا يخفى من الركاكة .
وأما ثانيا : فقوله : بين شاك ، إلى قوله : مثل صاحبي الامل والرياض .
فإنه لو كان بين من تقدمه من الأساتيذ من صرح بالشك أو الرد لذكره ،
ولم نعثر إلى الآن عليه ولا نقله أحد ، أليس هذه النسبة محض التخرص
هامش
( 1 ) روضات الجنات 2 : 335 ، 336 .