ساحتها ، لما تطرق ريب ساحة حجية كتابه المأتي به ، الموصوف أيضا من لدن
تحدثه عنه ، مع ادعائه القطع بصدوره ، والمفروض خلافه ، ضرورة كون من
تقدم على هذا الموحد ، وبعض مشايخه الاجلاء ، المستفيد غاية جلالة الرجل
ومنزلته في العلم والدين من كلام المجلسيين ، بين شاك في الامر ، وسكت عن
الرد والاعتماد ، ومشير إلى فتاواه على سبيل الارسال ، وعاد إياه من جملة الكتب
المجهولة المصنف ، أو منكر مل حجيته أشد الانكار مثل صاحبي الامل
والرياض ، في ذيل ترجمته المذكورة ، تبعا لسائر أفاضل محققينا المقدمين ،
المطلعين على وجوه بين أظهرنا في الجملة يقينا ، كما استفيد من كلمات من
ادعى بعد ذلك الظفر بنسخ الكتاب الموصوف ، في خزانة مولانا الرضا عليه
السلام وغيره ، اللازم منه حصول الاطلاع عليها من جملة من العلماء المتقدمين
والمتأخرين ، فضلا عن الذين كتبوه ووقفوه ، وأودعوه في تلك المواضع لما هو
الظاهر المعتضد بما قيل : كل سر جاوز الاثنين شاع ، مع عدم ظهور إشارة
منهم إليه في شئ من المواضع ، فضلا عن الاعتداد به ، فليتأمل .
بيان الملازمة . أن الكتاب يصير بذلك من مصاديق ما أخبر بقطعية
صدوره عن المعصوم ، رجل عدل مطلع على علوم الاخبار ، بصير بدقائق
الأمور ، فيصير بمنزلة الخبر الواحد العدل الكذائي المحدث عن الامام ، المتفق
عل حجيته في هذه الاعصار ، أولا أقل من الاجماعات المنقولة عنهم ، المعتبرة
أيضا عند سائر أولي البصائر والابصار ، ويدل على وجوب التعبد به بمحض
ذلك - أو بعد تعلق ظنون للاشخاص أيضا بموجبه - ما يدل على حجية أخبار
الآحاد ، لعدم فهمهم . الفرق بين المقامين من جهة حسية المخبر عنه في الأول
دون غيره ، فليتدبر .
فظهر من كل ذلك أن تركهم الاعتداد به كذلك ، بل ترك سائر من
تأخر عن هذا الموحد المصر عل حجيته ليس إلا من جهة اعتقادهم عدم كون
الرجل بصيرا بشرائط مثل هذه الأخبار ، لعدم ذكر له بمنزلة من منازل الرجال
خاتمة المستدرك — صفحة 305
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٠٥