وفي علل الشرائع للصدوق قدس سره : حدثنا علي بن أحمد - رحمه الله -
قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن إسماعيل
النيسابوري أن العالم كتب إليه - يعني الحسن بن علي عليهما السلام - ( إن الله
عز وجل . . . ) الخبر ( 1 ) . وإنما فسره بالعسكري عليه السلام لعدم انصراف الاطلاق
إليه .
وفي توحيده : عن علي بن أحمد الدقاق ، عن الكليني ، عن الحسين بن
محمد بن عامر ، عن المعلى قال : سئل العالم عليه السلام كيف علم الله . . . ؟
الخبر ( 2 ) .
ولعل في هذا المقدار كفاية لمن أراد معرفة ثبوت ما ادعيناه ، من كون
العالم من ألقابهما عليهما السلام ، الدائرة على ألسنة أصحابهم عليهم السلام
في أيام حضورهم .
ولا يبعد أن يكون الأصل فيه ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ، والصفار
في بصائر الدرجات ، بأسانيد متكثرة ، وغيرهما في غيرها ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : ( يغدو الناس على ثلاثة صنوف : عالم ، ومتعلم ،
وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلمون ، وسائر الناس غثاء ) ( 3 ) بل فيه ، وفي
تأويل الآيات مسندا أن المراد من العلماء ، في قوله تعالى : ( إنما يخشى الله من
عباده العلماء ) ( 4 ) هو أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام ( 5 ) .
الرابع : ما ذكره في الفصول من اشتماله على نقل أخبار متعارضة في موارد
عديدة ، من غير إشارة إلى طريق الجمع بينها ، ولا إلى ما هو الحق منها
هامش
( 1 ) علل الشرايع : 249 حديث 6 .
( 2 ) التوحيد : 334 حديث 9 .
( 3 ) الكافي 1 : 26 حديث 4 بصائر الدرجات : 28 الأحاديث 1 ، 3 ، 4 ، 5 .
( 4 ) فاطر 35 : 28 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 29 - 31 باب 6 و 7 ، وتأويل الآيات : 172 .