عنهم عليهم السلام بلقب أو كنية من المؤلفين ، في الغيبة صغراها وكبراها ، فإنما
أخذوه من أصحابهم عليهم السلام ، وتلقوه من رواياتهم ، وهذه الألقاب
والكنى بعضها كأساميهم الشريفة إلهي ( 1 ) تلقوه منهم عليهم السلام ، وبعضها
من أصحابهم - على ما يظهر من مطاوي الاخبار - عبروا به عنهم لبعض
الحكم ، منها التقية في أيام اشتدادها ، كالتعبير عن أمير المؤمنين عليه السلام
بأبي زينب ( 2 ) في أيام بني أمية ، وولاية زياد والحجاج ، وعن الحجة عليه السلام
بالغريم ( 3 ) ، كما صرح به الشيخ المفيد قدس سره في الارشاد ، ومنه التعبير عن
الكاظم عليه السلام بالعالم ( 4 ) ، كما يأتي .
إذا عرف ذلك فلنرجع إلى ما عده من الأمور الموهنة من التعبير عن
الكاظم عليه السلام فيه بالعالم عليه السلام ، فنقول : فيما نقله من التوقيع
المبارك كفاية في رفع هذا الاستبعاد ، وما ذكره في التحقيق من أنه من
مصطلحات رواة الشيعة في أوائل الغيبة ، وأنه عليه السلام كلمهم على
طريقتهم ، دعوى لم يأت لها ببينة ولا شاهد من كلام أحد قبله من العلماء الأعلام
. والعجب أنه قال : فبعد التأمل في هذه الطريقة ، وثبوت أن هذا
الاصطلاح كان ، إلى آخره .
ونحن تأملنا فلم نجد في كلامه أدنى شاهد لصدق ما ادعاه ، فهل يثبت
دعوى بلا شاهد ولا برهان ؟ ! نعم يظهر للمراجع في كلمات الأصحاب في مقام
تمييز الروايات ، وتشخيص الألقاب : أن العالم كان من ألقاب الكاظم عليه
السلام كما هو من ألقاب الصادق عليه السلام أيضا ، كما مر في خبر الكشي ،
هامش
( 1 ) في النسخة الخطية : التي .
( 2 ) الاختصاص : 128 .
( 3 ) الارشاد : 2 : 362 .
( 4 ) الاختصاص : 142 و 251 و 252 .