منه أثر ولا عين في القدماء . إنتهى كلامه الذي هو غاية ما يقال في توضيح هذا
الوجه ( 1 ) .
والظاهر أن مراده بالقيل ، هو السيد السند صاحب المفاتيح ، فإنه
- رحمه الله - بعد ما ذكر بعض قرائن الاعتبار ، قال : لا يقال : لو كان الكتاب
المذكور من الإمام عليه السلام لتواتر ، أو نقل بطريق صحيح واللازم باطل ،
فالملزوم مثله .
اما الملازمة فلان العادة قاضية بأن تصنيف الإمام عليه السلام لا بد أن
يكون كذلك ! لتوفر الدواعي عليه ، كيف وهو أجل من مصنفات المصنفين !
فإذا تواترت فينبغي أن يتواتر تصنيفه عليه السلام .
وأما بطلان اللازم فواضح ! لأنا نقول : لا نسلم تواتر كل ما كان من
الإمام عليه السلام ولو كان تصنيفا ، ولا نقله بطريق صحيح إذ لا برهان عليه ،
وتوفر الدواعي إنما يؤثر حيث لا يكون هناك مانع ، وأما معه فلا .
ومما يكسر صولة الاستبعاد ، النصوص الواردة بوقوع النقيصة في القرآن ،
وقال به أيضا جملة من العلماء الأعيان ، إذ لو كان توفر الدواعي بنفسه موجبا
لذلك لتواتر ما حذف منه ، وكذلك عدم تواتر الصحيفة السجادية ، وكثير من
المعجزات النبوية وخلفاء خير البرية .
فإن قلت : لم نجد مانعا من ذلك .
قلت : عدم وجدان المانع لا يكفي ، بل لا بد من عدمه في الواقع ، على
أنه لا بعد في أن المانع هو التقية . ثم إنا لو سلمنا تواتر تصنيفه عليه السلام فإنما
هامش
( 1 ) رسالة في تحقيق حال فقه الرضا ( عليه السلام ) : 14 .