من الكتب المشتملة على الاحكام وغيرها ، كفرائض مولانا أمير المؤمنين عليه
السلام ، والجعفريات المروية عن سيدنا موسى بن جعفر عليه السلام ، ورسالة
علي بن جعفر ، وتفسير ينسب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، برواية
النعماني ، ولا يخلو عن اعتبار .
ومن ذلك القبيل الصحيفة السجادية ، فإنها أيضا مما اتصل سندها إلى
الامام ، وظفر عليه جماعة من القدماء ، كما يظهر من الشيخ ( 1 ) والنجاشي ( 2 )
حيث ذكرا أن متوكل بن عمير ممن روى دعاء الصحيفة ، ومن جمع آخر ، حيث
نقلوا بعض أدعيتها في كتبهم . وأيضا لو كان هذا الكتاب من تأليف الإمام عليه السلام
لما كان يخفى على ولده الأئمة الطاهرين عليهم السلام ، الأنوار
الأربعة . سيدنا أبي جعفر الجواد ، ومولانا أبي الحسن الهادي ، وسيدنا أبي
محمد العسكري ، وإمامنا الحجة عجل الله تعالى فرجهم .
ومن الظاهر أنهم ما كانوا يخفون أمثال ذلك عن شيعتهم ومواليهم ،
ولا سيما عن خواصهم ومعتمديهم ، كما أخبروهم بكتاب علي ، وصحيفة
فاطمة صلوات الله عليهما ، ولو كانوا مطلعين عليه لكانوا يصرحون به في كثير
من أخبارهم ، ولكانوا يأمرون الشيعة بالرجوع إليه ، والاخذ عنه ، كما أمروهم
بالرجوع إلى جملة من كتب الرواة ، في عدة من الروايات .
والظاهر أن هذا لو كان واقعا لكان يشتهر بين القدماء ، ولكان يصل
إليهم أثر منه ، كما وقع في نظائره ، ومن جملتها الرسالة المذهبة ، المنسوبة إلى أن
الحسن الرضا عليه السلام ، المعروفة في هذه الاعصار بالذهبية ، باعتبار أن
المأمون العباسي أمر أن تكتب بالذهب ، وأن تترجم بذلك ، فإنها كانت مشهورة
بين القدماء ، وقد اتصل سندها بالامام ، وقد تعرض لذكرها وبيان سندها جملة
هامش
( 1 ) الفهرست : 170 / 747 .
( 2 ) رجال النجاشي : 426 / 1144 .