الفاضل المذكور ، فتراه يذكر في أكثر التراجم أنه رأى كتابه الفلاني ، وإجازته
لفلان ، في البلد الفلاني ، عند فلان ، ويصف خطه بالجودة أو الرداءة ، فما كان
يخفى عليه حال المجيز وخطه .
والثالثة : إن النسخة كانت عند جده الأعلى ، الأمير غياث الدين
منصور ، الذي يعبر عنه بغوث العلماء ، وغياث الحكماء ، صاحب التصانيف
المعروفة المتداولة ، المعاصر للمحقق الثاني - رحمه الله - المتوفى سنة ثمان وأربعين
وتسعمائة .
فقول بعض السادة من العلماء المعاصرين : إن أول من ذهب إلى ذلك
- أي في كون الكتاب من تأليفه - وأصر في ترويجه ، رجل فاضل محدث ، كان
يقال له : القاضي أمير حسين ، وهو الذي أظهر أمر هذا الكتاب ، وجاء به من
مكة المشرفة إلى أصبهان ، في عصر الفاضلين المجلسيين ، وأراهما إياه ، وقبل
ذلك لم يوجد منه عين ولا أثر ، بين محققي أصحابنا ، انتهى ( 1 ) .
ناشئ من عدم الاطلاع ، وقلة التجسس ، وهذا غير غريب ، إنما
الغرب أن أخاه السيد الجليل ، صاحب روضات الجنات - طاب ثراه - الذي
هو من المنكرين - حتى قال في ترجمة السيد الكركي الآتي ذكره . إن المجلسي
الأول هو الباعث على إيقاظ هذه الفتنة النائمة ( 2 ) ، . . . إلى آخره - نقل العبارة
السابقة عن الرياض كما نقلناه ، ولم يزد في رده ، إلا أن قال : وهو غريب .
ولعمري لو كان له سبيل إلى رده ، بتكذيب صاحب الرياض ، أو غياث الحكماء
لفعل .
ثم لا يخفى أن أحمد السكين المذكور ، داخل في سلسلة الأسانيد ، فقال
السيد الفاضل المذكور : السيد علي خان فيما جمعه من أخبار المسلسلة بالاباء :
هامش
( 1 ) رسالة في تحقيق فقه الرضا ( عليه السلام ) : 3 .
( 2 ) روضات الجنات 2 : 336 .