إلى معرفته ) .
قال : وعاجل المأمون الخروج إلى بلخ ، وتخلف عنه أبو الحسن عليه
السلام ، وكتب - إليه عليه السلام - المأمون كتابا يتنجزه ما كان ذكره ، مما يحتاج إلى
معرفته من جهته ، على ما سمعه منه ، وجربه من الأطعمة والأشربة ، وأخذ
الأدوية ، والفصد والحجامة ، والسواك ، والحمام ، والنورة ، والتدبير في ذلك ،
فكتب إليه الرضا عليه السلام كتابا ، نسخته :
( بسم الله الرحمن الرحيم ، اعتصمت بالله ، أما بعد فإنه وصل إلي كتاب
أمير المؤمنين ، فيما أمرني من توقيفه على ما يحتاج إليه ، مما جربته وسمعته ، في
الأطعمة والأشربة ، وأخذ الأدوية ، والفصد ، والحجامة ، والحمام ، والنورة ،
والباه ، وغير ذلك مما يدبر استقامة أمر الجسد ، وقد فسرت له ما يحتاج إليه ،
وشرحت له ما يعمل عليه ، من تدبر مطعمه ومشربه ، وأخذه الدواء ، وفصده ،
وحجامته ، وباهه ، وغير ذلك ، مما يحتاج إليه من سياسة جسمه ، وبالله
التوفيق . إعلم أن الله عز وجل لم يبتل الجسد بداء حتى جعل له دواء . . . إلى
آخره ) .
أقول : وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس الله روحه القدسي - في
الفهرست ، في ترجمة محمد بن الحسن بن جمهور العمي البصري ، له كتب منها
كتاب الملاحم ، وكتاب الواحدة ، وكتاب صاحب الزمان عليه السلام ، وله
الرسالة المذهبة عن الرضا عليه السلام ، أخبرنا برواياته كلها - إلا ما كان فيها
من غلو أو تخليط - جماعة ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن سعد
ابن عبد الله عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور .
ورواها محمد بن علي بن الحسين ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن
الحسن بن متيل ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي بن علي ، عن
محمد بن جمهور ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفهرست : 146 / 615 .