35 - كتاب فقه القرآن
:
وهو بعينه كتاب آيات الاحكام له أيضا ، وهو من نفائس
الكتب النافعة الجامعة ، الكاشفة عن جلالة قدر مؤلفها ، وعلو مقامه في العلوم
الدينية ، وقد عثرنا - بحمد الله تعالى - على نسخة عتيقة منه ، كتب في
آخره : كتبه سعيد بن هبة الله بن الحسن ، في محرم سنة اثنتين وستين وخمسمائة
حامدا لربه ، ومصليا على محمد وآله - إلى هنا كلام المصنف رحمه الله - وتم
الكتاب عل يد العبد الفقير إلى الله تعالى ، الحسن بن الحسين بن الحسن
( السد السوي ) ( 1 ) ناقلا عن خط المصنف إلا قليلا ، أواسط صفر ، ختم بالخير
والظفر ، شهور سنة أربعين وسبعمائة هجرية ، بمدينة قاشان . . . إلى آخره .
قال في الرياض : ثم إن القطب الراوندي قدس سره هو أول من شرح
نهج البلاغة ، وأول من ألف تفسير آيات الاحكام ، فلاحظ ( 2 ) .
قلت : أما الثاني فالظاهر أنه كما ذكره ، وأما النهج فأول من شرحه
أبو الحسن البيهقي ( 3 ) وهو حجة الدين ، فريد خراسان ، أبو الحسن بن أبي
القاسم زيد - صاحب لباب الألباب ، وحدائق الحدائق ، وغيرها - ابن محمد
ابن علي البيهقي ، من أولاد خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين .
قال في أول شرحه : قرأت كتاب نهج البلاغة على الإمام الزاهد الحسن
ابن يعقوب بن أحمد القارئ ، وهو وأبوه في فلك الأدب قمران ، وفي حدائق
هامش
( 1 ) هكذا في الحجرية ، وفي المخطوطة غير مقروءة وقد علم فيهما عليها ب :
كذا .
( 2 ) رياض العلماء 2 : 421 .
( 3 ) فيه تأمل ، إذ الظاهر أن أول من شرحه هو علي بن الناصر - المعاصر للسيد الرضي - وهو من
أخصر وأتقن الشروح ، سماه أعلام نهج البلاغة ، راجع الذريعة 2 : 240 .