360 - كتاب التمحيص :
قال في البحار : هو لبعض قدماء أصحابنا ، ويظهر من القرائن ، الجلية
أنه من مؤلفات الثقة الجليل أبي علي محمد بن همام ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : وكتاب التمحيص ، ومتانته تدل على فضل مؤلفه ،
وإن كان مؤلفه أبا علي كما هو الظاهر ، ففضله وتوثيقه مشهوران ( 2 ) .
قلت . ولم يشر إلى القرائن ، والذي يظهر منها من الكتاب ، قوله في أول
الكتاب بعد الديباجة ، باب سرعة البلاء إلى المؤمنين : حدثنا أبو علي محمد بن
همام ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر ( 3 ) . . . إلى آخره ، وهذا هو المرسوم في
غالب كتب المحدثين من القدماء ، أن الرواة عنهم من تلاميذهم يخبرون عن
روايتهم عنه في صدر كتبهم ، فراجع الكافي ، وكتب الصدوق ، وغيرها ، تجدها
على ما وصفناه .
وبهذا يظن أن التمحيص له ، ولكن الشيخ الجليل النبيل ، الشيخ
إبراهيم القطيفي ، قال في خاتمة كتاب الفرقة الناجية ، الحديث الأول : ما رواه
الشيخ العالم ، الفاضل العامل ، الفقيه النبيه ، أبو محمد الحسن بن علي بن
الحسين بن شعبة الحراني قدس الله روحه الزكية في كتابه المسمى
بالتمحيص ، ثم أخرج منه خمسة أحاديث ، وهو صاحب كتاب تحف العقول
المتداول المعروف .
وفي الرياض : وأما قول الأستاذ الاستناد بأن كتاب التمحيص من
مؤلفات غيره - أي غير الحسن المذكور - فهو عندي محل تأمل ، لان الشيخ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 17 .
( 2 ) بحار الأنوار 1 : 34 .
( 3 ) التمحيص : 30 .