إبراهيم أقرب وأعرف ، مع أن عدم ذكر كتاب التمحيص في جملة مؤلفاته ، التي
أوردها أصحاب الرجال في كتبهم مع قربهم إليه ، يدل على أنه ليس منه ،
فتأمل ( 1 ) .
ووافقهما على ذلك الشيخ الجليل في أمل الآمل ، إلا أنه نسبه إلى القاضي
في المجالس ( 2 ) ، وفيه سهو ظاهر ، فإن القاضي نقل في ترجمة القطيفي ( 3 ) ما
أخرجه من كتاب التمحيص بعبارته ( 4 ) ، ولا يظهر منه اختياره ما اختاره من
النسبة .
ثم إني إلى الآن ما تحققت طبقة صاحب تحف العقول ( 5 ) ، حتى أستظهر
منها ملاءمتها للرواية عن أبي علي محمد بن همام وعدمها .
والقطيفي من العلماء المتبحرين ، إلا أنه لم يعلم أعرفيته في هذه الأمور
من العلامة المجلسي رحمه الله ، وهو في طبقة المحقق الكركي ، وهذا المقدار من
التقدم غير نافع في المقام .
نعم ما ذكره صاحب الرياض أخيرا يورث الشك في النسبة ، إلا أنه
يرتفع بملاحظة ما ذكرنا .
ومع الغض عنه فالكتاب مردد بين العالمين الجليلين الثقتين ، فلا يضر
الترديد في اعتباره ، والاعتماد عليه .
هامش
1 ) رياض العلماء 1 : 245 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 74 / 198 .
( 3 ) بل في ترجمة أبو بكر الحضرمي .
( 4 ) مجالس المؤمنين 1 : 383 .
( 5 ) ذكر الشيخ آغا بزرك الطهراني في طبقات اعلام الشيعة القرن الرابع : 93 ان الحسن . بن علي
ابن شعبة صاحب تحف العقول معاصر للصدوق المتوفى سنة 381 ، ويروي عن أبي علي محمد
ابن همام بن سهيل الإسكافي المتوفى سنة 336 ، ويري عنه المفيد المتوفى سنة 413 كما ذكره حسين
ابن علي بن صادق البحراني في رسالته في الأخلاق ، ولعل كتاب التمحيص للحسن بن علي بن
شعبة البحراني كما استظهره إبراهيم القطيفي والحر وصاحب الرياض ، والاحتمال الاخر
للمجلسي .