34 - كتاب الدعوات
:
له أيضا سماه سلوة الحزين ، قال في البحار : وجدنا منه نسخة عتيقة ،
وفيه دعوات موجزة شريفة ، مأخوذة من الأصول المعتبرة ، على أن الامر في سند
الدعاء هين ( 1 ) ، انتهى .
قلت : ليس هو مقصورا على الأدعية ، بل فيه مما يتعلق بحالتي الصحة
والمرض ، وآداب الاحتضار ، وما يتعلق بما بعد الموت ، وفوائد كثيرة ، ونوادر
عزي .
ومما يجب التنبيه عليه في هذا المقام ، انني كنت معتقدا في سالف الزمان ،
أن هذا الكتاب من تأليف السيد فضل الله الراوندي المتقدم ذكره ، ونسبته إليه
في كل مقام نقلت منه فيما برز مني ، كدار السلام ، والنجم الثاقب وغيرهما ،
وقد ظهر لي من بعد ذلك أنه للقطب الراوندي وهذا اشتباه لا يترتب عليه أثر ،
ولا يضعف به خبر ، لان كلاهما من أجلة المشايخ وأساتيذ العصر ، إلا أنه يوجد
في النفس بعد التنبيه انكسار لا بد من جبره ، ولا جابر إلا الالتفات إلى ما وقع
لمولانا العلامة المجلسي رحمه الله في هذا المقام من الاشتباه ، واختلاط كتب
هذين العالمين الراونديين عليه ، ونسبته تأليف أحدهما إلى الاخر .
ولحسن الظن به اعتمدنا عليه ولم نراجع المأخذ ، فوقعنا فيما وقعنا مع إنه
رحمه الله جذيلها المحكك وعذيقها المرجب . فقال في الفصل الأول : وكتاب
الخرائج والجرائح ، للشيخ الامام قطب الدين أبي الحسن سعيد بن هبة الله بن
الحسن الراوندي ، وكتاب قصص الأنبياء له أيضا ، على ما يظهر من أسانيد
الكتاب واشتهر أيضا ، ولا يبعد أن يكون تأليف فضل الله بن علي بن عبيد الله
الحسني الراوندي ، كما يظهر من بعض أسانيد السيد ابن طاووس قدس سره .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 31 .