محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
عبد الكريم بن عمرو ( عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت أنا وأبو جعفر عليه
السلام مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا طاووس اليماني يقول
لأصحابه : أتدرون متى قتل نصف الناس ، فسمع أبو جعفر عليه السلام
قوله : نصف الناس ، فقال : ( إنما هو ربع الناس ، إنما هو آدم وحوا وقابيل
وهابيل ) ، قال : صدقت يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله . . . الخبر ( 1 ) .
ورواه الراوندي في القصص : بإسناده عن الصدوق ، عن محمد بن
موسى بن المتوكل ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران
النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي
بصير ، قال : كان أبو جعفر الباقر عليه السلام جالسا في الحرم ، وحوله عصابة
من أوليائه إذ أقبل طاووس اليماني في جماعة ، فقال : من صاحب الحلقة ، قيل :
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال . إياه
أردت ، فوقف بحياله ، وسلم وجلس ، ثم قال : أتأذن لي في السؤال ، فقال
الباقر عليه السلام : ( قد آذناك فاسأل ) قال : أخبرني بيوم هلك ثلث الناس ،
فقال : ( وهمت يا شيخ أردت أن تقول ربع الناس ، وذلك يوم قتل هابيل كانوا
أربعة : هابيل ، وقابيل ، وآدم ، وحوا ، فهلك ربعهم ) قال : أصبت ، ووهمت
. . . الخبر ( 2 ) .
هذا ، ومن راجع الكتب الفقهية ، وعد هم قوله في قبال أقوال أصحابنا
مع المخالفة ، ومع الموافقة إدخالهم إياه فيمن وافقنا من فقهاء العامة ، لا يكاد
يحتاج إلى التجشم في إبداء الامارة على انحرافه ، وكأن الفاضل المذكور لم يكن
له عهد بها .
هامش
( 1 ) منتخب البصائر : 60 .
( 2 ) قصص الأنبياء للراوندي : 66 / 47 .