ولنشر إلى بعض المواضع ، وباقيها موكول على همة المراجع :
فمنها ما في المعتبر : وآخر وقت فضيلة الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله ،
ثم يمتد وقت الاجزاء حتى يبقى للغروب قدر أربع ركعات ، فيخلص الوقت
للعصر ، وبهذا قال علم الهدى قدس سره ، وابن الجنيد قدس سره ، وهو قول
عطاء ، وطاووس ، إلى أن قال في رد أبي حنيفة - القائل بأن آخر وقته إذا صار
ظل الشخص مثليه - : ولان الحائض تؤدي الظهر والعصر إذا طهرت قبل أن
تغرب الشمس ، ذهب إليه طاووس ، ومجاهد ، والنخعي ، والزهري ، وربيعة ،
ومالك ، والليث ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأحمد بن حنبل ، ورواه
الأثرم ، وابن المنذر . . . إلى آخره ( 1 ) .
ومنها ما في التذكرة في مسألة آخر العشاء : وقال مالك : يمتد وقتها إلى
طلوع الفجر ، وبه قال عطاء ، وطاووس ، كما يقول في الظهر والعصر ( 2 ) .
وفيها أيضا : لو وجد الماء بعد فراغه من الصلاة لم يعد ، وهو قول عامة
العلماء - إلى أن قال - وقال طاووس : يعيد ما صلى بالتيمم فإنه بدل ، فإذا وجد
الأصل انتقض حكم البدل ، كالحاكم إذا حكم بالقياس ، ثم وجد النص
بخلافه ، وهو خطأ ( 3 ) .
وفي المعتبر : واتفق العلماء على أن ميقات أهل العراق العقيق ، لكن
اختلفوا في وجه ثبوته ، فقال الأصحاب : ثبت نصا ، وبه قال الشافعي
وأبو حنيفة ، وقال طاووس وابن سيرين : ثبت قياسا ، لما روى عن ابن عمر
قال : لما فتح المصران ( 4 ) أتوا عمر فقالوا : يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) المعتبر : 135 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 312 مسألة 31 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 212 - 213 مسألة 314 - 315 .
( 4 ) في هامش المخطوطة والحجرية : يعني الكوفة والبصرة .