مقام تعيين مذهبه إلا أن قال : وكان شيعيا ( 1 ) ، تبعا للعلامة قدس سره في
الخلاصة .
فأي صداقة فيما فعله ، وإنما الصداقة فيما فعله هو رحمه الله في كتابه ،
فقال ما لفظه : باب ما أوله الطاء والظاء من أسماء فقهاء أصحابنا الأمجاد - رحمة
الله عليهم أجمعين - السيد طالب بن علي . . . إلى آخره ( 2 ) ثم قال :
الشيخ أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الخولاني الهمداني اليماني ، كان من
أهل اليمن ، ومن أبناء الفرس ، وأحد الاعلام التابعين ، سمع من ابن عباس ،
وأبي هريرة ، وروى عنه مجاهد ، وعمرو بن دينار ، وهو في طبقة مالك بن دينار ،
والمنسلكين على طريقته ، ثم نقل شرح حاله ومدائحه من كتاب تلخيص
الآثار ، ومن تاريخ ابن خلكان ، وذكر بعده حكاية ملاقاته للسجاد عليه
السلام في المسجد الحرام ، في الحجر وتحت الميزاب ( 3 ) ، ولم ينقل من أحد من
العلماء في حقه شيئا ، ولم يذكر قرينة ولو ضعيفة تدل على ميله إلى التشيع ،
فضلا عن الامامية ، فضلا عن كونه من فقهاء أصحابنا الأمجاد ، وهذا منه مما
لا ينقضي تعجبه ، فإن الرجل من فقهاء العامة ومتصوفيهم ، لم يشك فيه أحد ،
ولم يذكره أحد من علماء الرجال في كتبهم الرجالية ، ولم يسندوا إليه خبرا في
مجاميعهم في الأحاديث ، أصولا وفروعا ، وكان من التابعين المعروفين ،
القاطنين في أرض الحجاز ، معاصرا للسجاد والباقر عليهما السلام .
نعم عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجاد عليه السلام ( 4 ) ، ولعله
للحكاية المتقدمة ، وإلا فليس في الكتب الأربعة خبر واحد أسند الله ، مع أنه
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 : 181 / 548 .
( 2 ) روضات الجنات ، 4 : 138 / 362 .
( 3 ) روضات الجنات 4 : 142 .
( 4 ) رجال الطوسي : 94 / 3 .