بالرحيل ) . ولا يخفى ما فيه من الإشارة إلى نكارته وخباثته ( 1 ) .
وقريب منه ما رواه الراوندي في قصص الأنبياء ، بإسناده عن ابن بابويه
قدس سره ، عن محمد بن ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين
ابن الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة ، عن عمر بن عثمان ، عن العبقري ( عن
أسباط ) ( 2 ) عن رجل حدثه علي بن الحسين عليهما السلام : أن طاووسا قال في
المسجد الحرام : أول دم وقع على الأرض دم هابيل حين قتله قابيل ، وهو يومئذ
قتل ربع الناس ، قال له في زين العابدين عليه السلام : ( ليس كما قلت ، إن
أول دم وقع على الأرض دم حواء حين حاضت ، يومئذ قتل سدس الناس ،
كان يومئذ آدم ، وحوا ، وهابيل ، وقابيل ، وأختاه ) . . . الخبر ( 3 ) .
وفي البحار عن اعلام الدين للديلمي : روي أن طاووس اليماني دخل
على جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، وكان يعلم أنه يقول بالقدر ، فقال
له : ( يا طاووس من أقبل للعذر من الله ممن اعتذر ، وهو صادق في اعتذاره )
فقال : لا أحد أقبل للعذر منه ، فقال له : ( من أصدق ممن قال لا أقدر وهو لا
يقدر ) فقال طاووس : لا أجد أصدق منه ، فقال الصادق عليه السلام له : ( يا
طاووس فما بال من هو أقبل للعذر ، لا يقبل عذر من قال لا أقدر وهو لا يقدر ) ،
فقام طاووس وهو يقول : ليس بيني وبين الحق عداوة ، الله أعلم حيث يجعل
رسالته ، فقد قبلت نصيحتك ( 4 ) .
وفيهما من الدلالة - على أنه بمراحل عما نسبه إليه - ما لا يخفى .
وفي منتخب بصائر سعد بن عبد الله للحسن بن سليمان الحلي : عن
هامش
( 1 ) مجموعة ورام 1 : 15 .
( 2 ) لم يرد في المخطوطة .
( 3 ) قصص الأنبياء للراوندي 59 / 36 .
( 4 ) بحار الأنوار 5 : 58 حديث 105 ، اعلام الدين : 317 .