المسيح عليه السلام ، ثم منه إلى نبينا صلى الله عليه وآله وعليهم ، ومختصر من
سيرتهم ، والغالب أنهم في كل طبقة اثنا عشر ، ويذكر في آخر حال كل واحد
منهم أن الله تعالى أوحى إليه أن يستودع التابوت ، ومواريث الأنبياء إلى فلان .
ثم شرع في الجزء الثاني في حال خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله من
ولادته إلى وفاته صلى الله عليه وآله مختصرا .
ثم شرع في خلافة أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وذكر قصة المتقدمين
عليه على طريقة الامامية ، ومن جملة كلامه .
فأقام أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه من شيعته في منازلهم ، بما عهد
إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوجهوا إلى منزله فهجموا عليه ، وأحرقوا
بابه ، واستخرجوه منه كرها ، وضغطوا سيدة النساء عليها السلام بالباب ، حتى
أسقطت محسنا ، وأخذوه بالبيعة فامتنع ، فقال . ( لا أفعل ) فقالوا : نقتلك ،
فقال : ( إن تقتلوني فإني عبد الله وأخو رسوله ) وبسطوا يده فقبضها وعسر
عليهم فتحها ، فمسحوا عليها وهي مضمومة .
ثم لقي أمير المؤمنين عليه السلام بعد هذا أحد القوم ، فناشده الله وذكره
بأيام الله ، وقال له : ( هل لك أن اجمع بينك وبين رسول الله صلى الله عليه وآله
حتى يأمرك وينهاك ) فخرجا إلى قبا . . . إلى آخر القصة .
قال : وهموا بقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وتواصوا وتواعدوا بذلك ،
وأن يتولى قتله خالد بن الوليد - إلى أن قال - وكان الموعد في قتله أنه يسلم
إمامهم ، فيقوم خالد إليه بسيفه ، فأحسوا بأسه ، فقال الامام قبل أن يسلم :
لا يفعلن خالد ما أمرته به ، ثم كان من أقاصيصهم ما رواه الناس ( 1 ) .
ثم ساق حالاته ، وبعض معاجزه ، ووفاته ، ونصه عل ابنه أبي محمد
عليه السلام ، وهكذا إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه ، وذكر في حال كل
هامش
( 1 ) إثبات الوصية : 123 و 124 .