وروي عنه في الكتاب المذكور - بهذا السند إلى الكوفي - في الأبواب
المختصة مضامين أخبارها بالامامية أخبارا كثيرة :
ففي باب ما جاء في الإمامة والوصية ، وأنهما من الله عز وجل باختياره
وأمانته ، لا باختيار خلقه ، بالسند المذكور ، عن الكوفي ، بإسناده عن زيد
الشحام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ؟ أيما أفضل الحسن أو الحسين
عليهما السلام ؟ قال . ( إن فضل أولنا يلحق فضل آخرنا ، وفضل آخرنا يلحق
فضل أولنا ، فكل له فضل ) قال ، فقلت له : جعلت فداك وسع علي في
الجواب ، فإني والله . ما أسألك إلا مرتادا ، فقال عليه السلام : " نحن من شجرة
برأنا الله تعالى من طينة واحدة ، فضلنا من الله ، وعلمنا من عند الله ، ونحن
أمناء الله عل خلقه ، والدعاة إلى دينه ، والحجاب فيما بينه وبين خلقه ، أزيدك
يا زيد ؟ قال : نعم ، فقال . خلقنا واحد ، وعلمنا واحد ، وفضلنا واحد ، وكلنا
واحد عند الله عز وجل ، فقلت : أخبرني بعدتكم ؟ فقال : نحن اثنا عشر ،
هكذا حول عرش ربنا عز وجل وفي مبتدأ خلقنا ، أولنا محمد صلى الله عليه
وآله ، وأوسطنا محمد صلى الله عليه وآله وآخرنا محمد ( 1 ) ) .
وبالسند عن الكوفي ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت عند أبي
جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ذات يوم ، فلما تفرق من كان عنده قال :
( يا أبا حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا ، فمن شك فيما
أقول لقي الله وهو به كافر وله جاحد ، ثم قال : بأبي وأمي المسمي باسمي ،
والمكنى بكنيتي ، والسابع من بعدي ، بأبي من يملأ الأرض قسطا وعدلا كما
ملئت ظلما وجورا ( 2 ) . . . ) الخبر .
وقس على الخبر سائر ما رواه عنه فيه ، وإن لم يصفه بالمسعودي في كثير
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 85 والحديث في باب : ما روي في أن الأئمة اثنا عثر اماما .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 86 .