قبل النسل ، فمن وافقه واقتبس من مصباح النور المقدم اهتدى إلى سيره ،
واستبان واضح أمره ، ومن ألبسته الغفلة استحق السخط .
ثم انتقل النور إلى غرائزنا ، ولمع ي أئمتنا ، فنحن أنوار السماء وأنوار
الأرض ، فبنا النجاة ، ومنا مكنون العلم ، وإلينا يصير الأمور ، وبمهدينا تنقطع
الحجج ، خاتمة الأئمة ، ومنقذ الأمة ، وغاية النور ، ومصدر الأمور ، فنحن
أفضل المخلوقين ، وأشرف الموحدين ، وحجج رب العالمين ، فليهنأ بالنعمة من
تمسك بولايتنا وقبض عروتنا .
فهذا ما روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ،
عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليهم السلام ( 1 ) ، انتهى . ولا أظن أحدا يروي هذا الخبر من غير
إنكار ولا يكون إماميا ) ( 2 ) .
وقوله ( رحمه الله ) . وكتاب إثبات الوصية ليس بنص . . . إلى آخره ،
كلام من لا عهد له بهذا الكتاب ، ولم يظفر بنسخته ، وإنما استظهر من اسمه
أنه موضوع لاثبات وصايته عليه السلام في بعض تركته ، وقضاء ديونه ،
وإنجاز عداته ( 3 ) ، وتجهيز جسده المبارك صلى الله عليه وآله ، مما تلقاه الأمة على
اختلاف مشاربهم بالقبول ، ولو كان عثر عليه لعلم أنه أحسن كتاب صنف في
هذا الباب ، وفي إثبات وصاية علي عليه السلام وإمامته ، وأولاده الأطياب
عليهم السلام ، فشرع في شرح خلقة صفي الله آدم ، ومجمل أحواله ، وذكر
أسامي أوصيائه ، مرتبا إلى نوح عليه السلام ، ثم منه إلى إبراهيم عليه السلام ،
ثم منه إلى موسى عليه السلام ، ثم منه إلى داود عليه السلام ، ثم منه إلى
هامش
( 1 ) مروج الذهب 1 : 42 باختلاف في الألفاظ .
( 2 ) إلى هنا تنتهي الزيادة التي لم ترد في النسخة الخطية .
( 3 ) العدات . جمع عدة ، وهي الوعد . لسان العرب 3 : 462 .