عن مرازم قال : كان يعمل لأبي الحسن ( عليه السلام ) الفقاع في منزله ،
قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي .
قال الشيخ بعد رد الخبر من وجوه ، ما لفظه : ورابعها : ما ذكره ابن
أبي عمير ، من أن المراد به فقاع لا يغلي ، قال أبو علي بن الجنيد : وكان
الشعير وغيره مما يعمل منه الفقاع ، يؤخذ فيستخرج منه عصارته ، ويجعل في
إناء لم يضر ( 2 ) بالفقاع ولا بغيره من الأشربة المسكرة ، ولا لحقه نشيش ( 3 ) ولا
غليان ، ولا جعل فيه ما يغليه ويقفزه ، فإن ذلك لا بأس بشربه .
والذي يدل على ذلك ، ما أخبرنا به جماعة ، عن أحمد بن محمد بن
الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن ابان ، عن
الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى قال : كتب عبد الله بن محمد
الرازي ، إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن رأيت أن تفسر لي
الفقاع ، فإنه قد اشتبه علينا ، أمكروه بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب إليه : " لا
تقرب إلا ما لم يضر آنيته وكان جديدا " فأعاد الكتاب إليه : إني كنت أسأل
عن الفقاع ما لم يغل ، فإني لا أشربه إلا ما كان في إناء جديد أو غير ضار ،
ولم أعرف حد الضراوة والجديد ، وسأل أن يفسر ذلك له ، وهل يجوز شرب
ما يعمل في الغضار والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ، فكتب
( عليه السلام ) : " يعمل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد ، إلى قدر
ثلاث عملات ، ثم لم يعمل فيه إلا في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك " .
[ 20809 ] 2 - وأخبرني جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ،
عن أبي علي محمد بن همام ، عن الحسن بن هارون الحارثي المعروف بابن
هارونا قال : أخبرنا إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه قال : كتب علي بن محمد
هامش
( 2 ) ضري بالشئ ضراوة : اعتاده واجترى عليه فهو ضار " مجمع البحرين ج 1
ص 271 .
( 3 ) النشيش : صوت الماء وغيره إذا غلى " مجمع البحرين ج 4 ص 155 " .