رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " فمضى قنبر وأحضرها بين يدي الامام ،
فقال لها : " ويلك ، لم جحدت ولدك ؟ " فقالت : يا أمير المؤمنين ، انا بكر
ليس لي ولد ، ولم يمسسني بشر ، قال لها : " لا تطيلي الكلام ، انا ابن عم
البدر التمام ، وأنا مصباح الظلام ، وان جبرئيل أخبرني بقصتك " فقالت :
يا مولاي احضر قابلة تنظرني ، أنا بكر عاتق أم لا ، فاحضروا قابلة أهل الكوفة
، فلما دخلت بها أعطتها سوارا كان في عضدها ، وقالت لها : اشهدي
بأني بكر ، فلما خرجت من عندها قالت له : يا مولاي إنها بكر ، فقال
( عليه السلام ) : " كذبت العجوز ، يا قنبر فتش العجوز ، وخذ منها
السوار " قال قنبر : فأخرجته من كتفها ، فعند ذلك ضج الخلائق ، فقال
الامام : " اسكتوا فأنا عيبة علم النبوة " ثم أحضر الجارية وقال لها : " يا
جارية أنا زيد الدين ، أنا قاضي ، الدين أنا أبو الحسن والحسين ، أنا أريد
أن أزوجك من هذا الغلام المدعي عليك ، فتقبلينه مني زوجا ؟ " فقالت : لا
يا مولاي ، أتبطل شرع محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : " بماذا ؟ "
فقالت : تزوجني بولدي ، كيف يكون ذلك ! ؟ فقال الامام : " جاء الحق
وزهق الباطل ، وما يكون هذا منك قبل الفضيحة " فقالت : يا مولاي ،
خشيت على الميراث ، فقال لها : " استغفري الله تعالى وتوبي إليه " ثم إنه
أصلح بينهما ، والحق الولد بوالدته ، وبإرث أبيه .
[ 21652 ] 8 - البحار ، عن كتاب صفوة الاخبار : عن علي ( عليه السلام ) :
أنه قضى بالبصرة لقوم حدادين ، اشتروا باب حديد من قوم ، فقال
أصحاب الباب : كذا وكذا منا ، فصدقوهم وابتاعوه ، فلما حملوا الباب على
أعناقهم ، قالوا للمشتري : ما فيه ما ذكروه من الوزن ، فسألوهم الحطيطة
فأبوا ، فارتجعوا عليهم ، فصاروا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال :
" أدلكم ، احملوه إلى الماء " فحمل فطرح في زورق صغير ، وعلم على
الموضع الذي بلغه الماء ثم قال : " ارجعوا مكانه تمرا موزونا " فما زالوا
هامش
8 - البحار ج 40 ص 286 .