أبي وأنكرتني ، وقالت : لست بولدي ، فأحضرها وقال لها : لم جحدت
ولدك هذا الغلام وأنكرتيه ؟ قالت : انه كاذب في زعمه ، ولي شهود بأني بكر
عاتق ما عرفت بعلا ، وكانت قد أرشت سبع نفر ( من النساء ) ( 1 ) كل واحدة
بعشرة دنانير ( 2 ) ، بأني بكر لم أتزوج ولا اعرف بعلا ، فقال لها عمر : أين
شهودك ؟ فأحضرتهن ( 3 ) بين يديه ، فشهدن ( 4 ) انها بكر لم يمسها ذكر ولا
بعل ، فقال الغلام : بيني وبينها علامة ، اذكرها لها عسى تعرف ذلك ،
فقال له : قل ما بدا لك ، فقال الغلام : كان والدي شيخ سعد بن مالك
يقال له : الحارث المزني ، و [ إني ] ( 5 ) رزقت في عام شديد المحل ، وبقيت
عامين كاملين أرتضع من شاة ، ثم أنني كبرت وسافر والدي مع جماعة في
تجارة ، فعادوا ولم يعد والدي معهم ، فسألتهم عنه فقالوا : إنه درج ، فلما
عرفت والدتي الخبر ، أنكرتني وأبعدتني ، وقد أضرت بي الحاجة .
فقال عمر : هذا مشكل ، لا يحله إلا نبي أو وصي نبي ، فقوموا بنا إلى
أبي الحسن علي ( عليه السلام ) : فمضى الغلام وهو يقول : أين منزل
كاشف الكروب ، ومحل المشكلات ؟ فوقف هناك يقول : يا كاشف
الكروب ، أين خليفة هذه الأمة حقا ؟ فجاؤوا به إلى منزل علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، كاشف الكروب ومحل المشكلات ، فوقف هناك
يقول : يا كاشف الكروب عن هذه الأمة ، فقال له الامام : " ومالك يا
غلام ؟ " فقال : يا مولاي ، أمي جحدتني حقي ، وأنكرتني
[ وزعمت ] ( 6 ) أني لم أكن ولدها ، فقال ( عليه السلام ) : " أين قنبر ؟ "
فأجابه : لبيك يا مولاي ، فقال له : " امض واحضر الامرأة إلى مسجد
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) في المصدر زيادة : وقالت لهم اشهدوا .
( 3 ) في المصدر : فأحضرتهم .
( 4 ) في المصدر : فقال : بم تشهدون ، فقالوا له : نشهد .
( 5 ) أثبتناه من المصدر .
( 6 ) أثبتناه من المصدر .