دمعها ، وتطفئ بحور النيران عن صاحبها ، لا تبتز ( 5 ) الخصوم ، ولا تنهر
السائل ، ولا تجالس في مجلس القضاء ( 6 ) غير فقيه ، ولا تشاور في القضاء ( 7 ) ،
فان المشورة في الحرب ومصالح العاجل ، والدين فليس ( 8 ) بالرأي إنما هو
الاتباع ، لا تضيع الفرائض وتتكل على النوافل ، أحسن إلى من أساء
إليك ، واعف عمن ظلمك ، وارع من نصرك ، واعط من حرمك ،
وتواضع لمن أعطاك ، واشكر الله على ما أولاك ، واحمد على ما أبلاك ، العلم
ثلاثة : آية محكمة ، وسنة متبعة ، وفريضة عادلة ، وملاكهن أمرنا " .
[ 21543 ] 2 - وعنه ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
- فيما عهده إليه ، وفي رواية في عهده إلى مالك حين ولاه مصر - : " أنظر في
القضاء بين الناس ، نظر عارف بمنزلة الحكم عند الله ، فان الحكم ميزان
قسط الله الذي وضع في الأرض ، لانصاف المظلوم من الظالم ، والاخذ
للضعيف من القوي ، وإقامة حدود الله على سننها ومنهاجها ، التي لا يصلح
العباد والبلاد الا عليها ، فاختر للقضاء بين الناس أفضل رعيتك في
نفسك ، واجمعهم للعلم والحلم والورع ، ممن لا تضيق به الأمور ، ولا
تمحكه الخصوم ، ولا يضجره عي العي ، ولا يفرطه جور الظلم ( 1 ) ، ولا
تشرف نفسه على الطمع ، ولا يدخل في اعجاب ، [ ولا ] ( 2 ) يكتفي بأدنى
فهم دون أقصاه ، أوقفهم عند الشبهة ، وآخذهم لنفسه بالحجة ، وأقلهم
تبرما من تردد الحجج ، وأصبرهم على كشف الأمور وايضاح الخصمين ( 3 )
هامش
( 5 ) تبتز : أي تغلب وتسلب وفي الدعائم : تنبز والنبز هنا بمعنى السب والكلام الخشن
( انظر لسان العرب ج 5 ص 312 و 413 ) .
( 6 ) في المخطوط : الفقيه ، وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) في المصدر : الفتيا .
( 8 ) في المصدر : ليس هو .
2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 359 .
( 1 ) في المصدر : الظلوم .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) في المصدر زيادة : لا يزدهيه الاطراء .