وعليك بخاصة نفسك " .
[ 21540 ] 11 - علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن القاسم بن
محمد ، عن سليمان بن داود ، عن حماد قال سألت : أبا عبد الله
( عليه السلام ) ، عن لقمان وحكمته - إلى أن قال - قال ( عليه السلام ) :
" ان الله تبارك وتعالى ، أمر طوائف من الملائكة ، حين انتصف النهار وهدأت
العيون بالقائلة ، فنادوا لقمان حيث يسمع ولا يراهم ، فقالوا : يا لقمان ، هل لك
ان يجعلك الله خليفة في الأرض ، تحكم بين الناس ؟ فقال لقمان : ان أمرني
ربي بذلك فالسمع والطاعة ، لأنه ان فعل بي ذلك أعانني عليه وعلمني
وعصمني ، وان هو خيرني قبلت العافية ، فقالت الملائكة : يا لقمان ،
لم ( 1 ) ؟ قال : لان الحكم ( 2 ) بين الناس من أشد ( 3 ) المنازل من الدين ،
وأكثرها ( 4 ) فتنا وبلاء ما يخذل ولا يعان ، ويغشاه الظلم من كل مكان ،
وصاحبه منه بين أمرين : ان أصاب فيه الحق فبالحري ان يسلم ، وان أخطأ
أخطأ طريق الجنة ، ومن يكن في الدنيا ذليلا وضعيفا ، كان أهون عليه في
المعاد من أن يكون فيه حكما سريا شريفا ، ومن اختار الدين على الآخرة
يخسرهما كلتيهما ، تزول هذه ولا تدرك تلك ( 5 ) قال : فعجبت الملائكة من
حكمته ، واستحسن الرحمن منطقه " الخبر .
[ 21541 ] 12 - الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال
: " أعدل الخلق أقضاهم بالحق " .
وقال ( عليه السلام ) : " أفظع شئ ظلم القضاة " ( 1 ) .
هامش
11 - تفسير القمي ج 2 ص 162 .
( 1 ) في المصدر زيادة : قلت ذلك .
( 2 ) في نسخة : الحاكم ( منه قده ) .
( 3 ) في المخطوط : بأشد ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في المخطوط : وأكثر ، وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) في المخطوط : هذه ، وما أثبتناه من المصدر .
12 - غرر الحكم ج 1 ص 184 ح 188 .
( 1 ) نفس المصدر ج 1 ص 183 ح 185 .