فذكروا له خصومتهم مع الناس ، فقال لهم : هل تعرفون كتاب الله ، ما كان
فيه ناسخ أو منسوخ ؟ قالوا : لا ، فقال لهم : وما يحملكم على الخصومة !
لعلكم تحلون حراما وتحرمون حلالا ولا تدرون ، إنما يتكلم في كتاب الله من
يعرف حلال الله وحرامه ، قالوا له : أتريد أن نكون مرجئة ؟ قال لهم أبي :
لقد علمتم ويحكم ما أنا بمرجئ ، ولكني أمرتكم بالحق " .
[ 21486 ] 2 - وعن جابر ، عنه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " إن
القرآن فيه محكم ومتشابه ، فاما المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به ، وأما
المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ، وهو قول الله في كتابه : * ( فأما الذين في
قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله
الا الله والراسخون في العلم ) * ( 1 ) " .
[ 21487 ] 3 - الصدوق في كتاب التوحيد : عن أحمد بن الحسن القطان قال :
حدثنا أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا أحمد بن
يعقوب بن مطر قال : حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب ( 1 )
الجنديسابور قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن يزيد ، عن
عبد الله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني : ان رجلا أتى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني قد شككت في كتاب الله
المنزل ، قال له علي ( عليه السلام ) : " ثكلتك أمك - إلى أن قال -
( عليه السلام ) - فإياك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء ، فإنه
رب تنزيل يشبه كلام البشر وهو كلام الله ، وتأويله لا يشبه كلام البشر ، كما
ليس شئ من خلقه يشبهه ، كذلك لا يشبه فعله تبارك وتعالى شيئا من
هامش
2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 66 .
( 1 ) آل عمران 3 : 7 .
3 - التوحيد ص 254 .
( 1 ) في المخطوط : الاحداث ، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع أنساب
السمعاني ص 137 ) .