تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " - إلى أن قال - قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين ، قد رواهما الثقات عنكم ، قال : " ينظر ما كان حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة " . قلت : جعلت فداك [ أرأيت ] ( 2 ) إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ؟ ثم وجدنا أحد الخبرين يوافق العامة ، والآخر يخالف ، بأيهما نأخذ من الخبرين ؟ قال : " ينظر إلى ما هم إليه يميلون ، فان ما خالف العامة ففيه الرشاد " قلت : جعلت فداك ، فان وافقهم الخبران جميعا ؟ قال : " انظروا إلى ما يميل إليه حكامهم وقضاتهم فاتركوه جانبا ، وخذوا بغيره " قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : " إذا كان كذلك فارجه وقف عنده حتى تلقى إمامك ، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ، والله المرشد " . [ 21413 ] 2 - عوالي اللآلي : روى العلامة مرفوعا إلى زرارة بن أعين ، قال : سألت الباقر ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيهما آخذ ؟ فقال ( عليه السلام ) : " يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر " فقلت : يا سيدي ، انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ، فقال ( عليه السلام ) : " خذ بقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك " فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان ، فقال ( عليه السلام ) : " أنظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه ، وخذ بما خالفهم " قلت : ربما كانا معا موافقين لهم ، أو مخالفين ، فكيف اصنع ؟ فقال : " اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط " فقلت :
هامش
( 2 ) أثبتناه من المصدر . 2 - عوالي اللآلي ج 4 ص 133 ح 229 .
مستدرك الوسائل — صفحة 303 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث