تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء وعلماء ، وأنهم قد أوتوا ( 4 ) جميع العلم والفقه في الدين مما تحتاج هذه الأمة إليه ، وصح ذاك لهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلموه وحفظوه ، وليس كل علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علموه ، ولا صار إليهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا عرفوه ، وذلك أن الشئ من الحلال والحرام والاحكام قد يرد عليهم فيسألون عنه ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ، ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبون ، فيطلب الناس العلم من معدنه ، فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين الله ، وتركوا الآثار ، ودانوا الله بالبدع ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل بدعة ضلالة ، فلو أنهم إذ سئلوا عن شئ من دين الله ، فلم يكن عندهم منه ( 5 ) أثر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ردوه إلى الله والى الرسول والى أولي الأمر منهم ، لعلمه الذين يستنبطونه منهم من آل محمد ( عليهم السلام ) " الخبر . [ 21300 ] 36 - وعن محمد بن عبيد ، عن حماد ، عن محمد بن مسلم قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : اني رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه - إلى أن قال - فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " القتل عندكم أشد أم الزنى ؟ " فقال : بل القتل ، قال ( عليه السلام ) : " فكيف امر الله في القتل بشاهدين وفي الزنى بأربعة ؟ كيف يدرك هذا بالقياس ؟ يا أبا حنيفة ، ترك الصلاة أشد أم ترك الصيام ؟ " فقال : بل ترك الصلاة ، قال : " فكيف تقضي المرأة صيامها ولا تقضي صلاتها ؟ كيف يدرك هذا بالقياس ؟ ويحك يا أبا حنيفة ، النساء أضعف على المكاسب أم الرجال ؟ " قال : بل النساء ، قال : " فكيف جعل الله للمرأة سهما وللرجل .

هامش
( 4 ) في المخطوط اثبتوا ، وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) في المصدر : فيه . 36 - الاختصاص ص 189 .