2 - * ( باب وجوب تعريف اللقطة سنة إذا كانت أكثر من
درهم ، ثم إن شاء تصدق بها ، وإن شاء حفظها لصاحبها ، وإن
شاء تصرف فيها ، وجملة من أحكامها ) *
[ 20947 ] 1 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه سئل
عن اللقطة ، فقال : " إن تركتها فلم تعرض لها فلا بأس ، وإن أنت أخذتها
فعرفها سنة ، فإن جاء لها طالب وإلا فاجعلها في عرض مالك ، يجري عليها
ما يجري على مالك ، حتى يجئ لها طالب " .
[ 20948 ] 2 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه دخل يوما على فاطمة
( عليها السلام ) ، فوجد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بين يديها
يبكيان ، فقال : " ما لهما يبكيان ؟ فقالت : يطلبان ما يأكلان ولا شئ عندنا
في البيت ، قال : فلو أرسلت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
قالت : نعم ، فأرسلت إليه تقول : يا رسول الله ، ابناك يبكيان ولم نجد لهما
شيئا ، فإن كان عندك شئ فأبلغناه ، فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في البيت فلم يجد شيئا غير تمر ، فدفعه إلى رسولها فلم يقع منهما ، فخرج
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يبتغي أن يأخذ سلفا أو شيئا بوجهه من أحد ،
فكلما أراد أن يكلم أحدا احتشم فانصرف ، فبينا هو يسير إذ وجد دينارا ،
فأتى به إلى فاطمة ( عليها السلام ) فأخبرها بالخبر : فقالت لو رهنته لنا
اليوم في طعام ، فإن جاء طالبه رجونا أن نجد فكاكه إن شاء الله .
فخرج به ( عليه السلام ) فاشترى دقيقا ، ثم دفع الدينار رهنا بثمنه ،
فأبى صاحب الدقيق عليه أن يأخذ رهنا ، وقال : متى تيسر ثمنه فجئ به ،
واقسم أن لا يأخذه رهنا ، ثم مر بلحم فاشترى منه بدرهم ، ودفع الدينار
إلى القصاب رهنا فامتنع أيضا عليه ، وحلف أن لا يأخذه ، فأقبل إلى فاطمة
هامش
الباب 2
1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 495 ح 1765 .
2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 494 ح 1763 .