تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال أبو رافع : فأمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أن أقتل كلاب المدينة ، فطلبت في المدينة وقتلت كل كلب رأيته ، وسرت إلى أعلى المدينة ، وكان لامرأة كلب يحرسها فرحمتها واطلقت كلبها ، ورجعت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبرته فقال لي : " اذهب إليه فاقتله " فقتلته . قال : فلما أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وقتلوا الكلاب ، قال له أصحابه : يا رسول الله ، ليس شئ من الكلاب التي أمرتنا بقتلها حلالا لنا ؟ فلم يجبهم بشئ فأنزل الله قوله : ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ) ( 1 ) الآية ، فلما نزلت الآية رخص ( صلى الله عليه وآله ) في اقتناء كلب الصيد ، وكل كلب فيه منفعة ، مثل كلب الماشية ، وكلب الحائط والزرع ، رخصهم في اقتنائه ، ونهى عن اقتناء ما ليس فيه نفع ، وأمرنا أن نقتل الكلب المجنون والعقور ، ورفع القتل عن كلب ليس بعقور ولا مضر . [ 19357 ] 4 - الشيخ الطوسي في التبيان : عن سلمى أم رافع ، عن أبي رافع قال : جاء جبرئيل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يستأذن عليه فأذن له ، فقال : " قد أذنا ( 1 ) لك [ يا ] ( 2 ) رسول الله " ، قال : أجل ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب . قال أبو رافع : فأمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أن أقتل كل كلب بالمدينة ، فقتلت حتى انتهيت إلى امرأة عندها كلب ينبح عليها ( 3 ) ، فتركته رحمة لها ، وجئت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ، فأمرني فرجعت وقتلت الكلب ، فجاؤوا فقالوا : يا رسول الله ، ما يحل لنا
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 4 . 4 - التبيان ج 3 ص 439 ومجمع البيان ج 2 ص 160 . ( 1 ) في الحجرية : " اذن " وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) ينبح عليها : كناية عن حراسة الكلب لها .
مستدرك الوسائل — صفحة 128 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث