الله عليه وآله ) فوقف بالباب واستأذن ، فأذن له فلم يدخل ، فخرج
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : " مالك ؟ " فقال : إنا معاشر الملائكة
لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ، فنظروا [ فإذا ] ( 1 ) في بعض بيوتهم
كلب ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لا أدع كلبا بالمدينة إلا قتلته "
فهربت الكلاب حتى بلغت العوالي ( 2 ) ، فقيل : يا رسول الله ، كيف الصيد
بها وقد أمرت بقتلها ؟ فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء
الوحي باقتناء الكلاب التي ينتفع بها ، فاستثنى رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، كلاب الصيد ، وكلاب الماشية وكلاب الحرث ، واذن في
اتخاذها .
[ 19355 ] 2 - وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " لولا أن الكلاب أمة
لأمرت بقتلها ، ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم " .
وقال : " الأسود شيطان " .
الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : عن عبد الله بن معقل ، عنه
( صلى الله عليه وآله ) ، مثله ( 1 ) .
[ 19356 ] 3 - وعن أبي رافع : أن جبرئيل نزل يوما إلى باب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، فاستأذن فأذن له ، وقال : " ادخل " ، فوقف بالباب
ولم يدخل ، فقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " مالك لا تدخل ، وقد
أذنت ؟ " فقال : يا رسول الله ، كذلك ، ولكن لا ندخل في بيت فيه صورة
أو كلب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " انظروا " فوجد جرو
كلب في بعض البيوت ، فأمر فأخرج .
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) العوالي : بساتين بينها وبين المدينة أربعة أميال ( معجم البلدان ج 4 ص 166 ) .
2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 36 ح 21 .
( 1 ) تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 103 .
3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 102 .