تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بها الكبر حتى صرت أمضغ لها كما يمضغ الصبي ، وأوسدها كما يوسد الصبي ، وعلقتها في مكتل ( 1 ) أحركها فيه لتنام ، ثم بلغ من أمرها إلى أن كانت تريد مني الحاجة فلا ندري أي شئ هو ، فلما رأيت ذلك سألت الله عز وجل أن ينبت علي ثديا يجري فيه اللبن حتى أرضعها ، قال : ثم كشف عن صدره فإذا ثدي ، ثم عصره فخرج منه اللبن ، ثم قال : هو ذا أرضعتها كما كانت ترضعني ، قال : فبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : أصبت خيرا ، سألت ربك وأنت تنوي قربته ، قال : فكافأتها ؟ قال : لا ، ولا بزفرة من زفراتها " . ( 18004 ) 9 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، بايعني على الاسلام ، فقال : أن تقتل أباك ، فكف الاعرابي يده ، وأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على القوم يحدثهم فعاد الاعرابي بالقول ، فأجابه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمثل الأول ، فكف الاعرابي يده ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على القوم يحدثهم ، ثم عاد الاعرابي ، فقال : أن تقتل أباك ، فقال : نعم ، فبايعه ثم قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الآن حين لم تتخذ من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ، اني لا آمر بعقوق الوالدين ، ولكن صاحبهما في الدنيا معروفا " . ( 18005 ) 10 - القطب الراوندي في لب اللباب قال : قال رجل : يا رسول جئتك أبايعك على الهجرة ، وتركت أبوي يبكيان ، فقال : " ارجع إليهما وأضحكهما " .
هامش
( 1 ) المكتل : الزبيل الكبير ، وهو وعاد ينسج من خوص النخل ، يحمل فيه التمر وغيره ( لسان العرب ج 11 ص 583 ) . 9 - مشكاة الأنوار ص 163 . 10 - لب اللباب : مخطوط .