إلى الأرض ، فرضيت أن تشبع وتجوع هي ، وتكسوك وتعرى ، وترويك ( 4 )
وتظمأ ، وتظلك وتضحى ، وتنعمك ببؤسها ، وتلذذك بالنوم بأرقها ، وكان
بطنها لك وعاء ، وحجرها لك حواء ، وثديها لك سقاء ، ونفسها لك وقاء ،
تباشر حر الدنيا وبردها لك ودونك ، فتشكرها على قدر ذلك ، ولا تقدر عليه
إلا بعون الله وتوفيقه ، وأما حق أبيك ، فتعلم أنه أصلك وأنت فرعه ،
وأنك لولاه لم تكن ، فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك ، فاعلم أن أباك
أصل النعمة عليك فيه ، واحمد الله واشكره على قدر ذلك " .
( 18010 ) 15 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : عن فضالة ، عن
سيف بن عميرة ، عن عبد الله بن مسكان ، عن إبراهيم بن شعيب قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أبي قد كبر جدا وضعف ، فنحن
نحمله إذا أراد الحاجة ، فقال : " ان استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ،
ولقمه بيدك ، فإنه جنة لك غدا " .
( 18011 ) 16 - القطب الراوندي في دعواته : عن الصادق ( عليه السلام ) ،
قال : " يكون الرجل عاقا لوالديه في حياتهما ، فيصوم ( 1 ) عنهما بعد موتهما ،
ويصلي ويقضي عنهما الدين ، فلا يزال كذلك حتى يكتب بارا ، ويكون بارا
في حياتهما ، فإذا مات لا يقضي ( دينهما ولا يبرهما ) ( 2 ) بوجه من وجوه البر ،
فلا يزال كذلك حتى يكتب عاقا " .
( 18012 ) 17 - وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " من سره أن
يمد له في عمره ويبسط رزقه ، فليصل أبويه ، وليصل ذا رحمه " .
هامش
( 4 ) في الطبعة الحجرية : " وتروى " وما أثبتناه من المصدر .
15 - كتاب الزهد ص 35 .
16 - دعوات الراوندي ص 54 .
( 1 ) في المصدر : فيقوم .
( 2 ) في المصدر : دينه ولا بره .
17 - دعوات الراوندي ص 54 .