حتى عد عشرة آباء ، وليس في حسبي ولا في حسبها حبشي ، وانها وضعت
هذا الحبشي ، فأطرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طويلا ، ثم رفع رأسه
فقال : إن لك تسعة وتسعين عرقا ، ولها تسعة وتسعين عرقا ، فإذا اشتملت
اضطربت العروق ، وسأل الله عز وجل كل عرق منها أن يذهب الشبه إليه ،
قم فإنه ولدك ، ولم يأتك الا من عرق منك أو عرق منها ، قال : فقام الرجل
وأخذ بيد امرأته ، وازداد بها وبولدها عجبا " .
77 - ( باب جملة من حقوق الوالدين الواجبة والمندوبة )
( 17996 ) 1 - العياشي في تفسيره : عن أبي ولاد الحناط قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : ( وبالوالدين احسانا ) ( 1 )
فقال : " الاحسان أن تحسن صحبتهما ، ولا تكلفهما أن يسألاك شيئا هما ( 2 )
يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين ، أليس يقول الله : ( لن تنالوا البر حتى
تنفقوا مما تحبون ) ( 3 ) ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وأما قوله : ( إما
يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ) ( 4 ) قال : إن أضجراك فلا
تقل لهما أف ، ( ولا تنهرهما ان ضرباك ، قال : ( وقل لهما قولا كريما ) ( 5 ) قال
: يقول لهما : غفر الله لكما ، فذلك منك قول كريم ، قال : ( واخفض لهما جناح
الذل من الرحمة ) ( 6 ) قال : لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ،
ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يديك فوق أيديهما ، ولا تتقدم
قدامهما " .
هامش
الباب 77
1 - تفسير العياشي ج 2 ص 285 ح 39 .
( 1 ) الاسراء 17 :
23 .
( 2 ) في المصدر : " مما " .
( 3 ) آل عمران 3 : 92 .
( 4 ) الاسراء 17 : 23
.
( 5 ) الاسراء 17 : 23 .
( 6 ) الاسراء 17 : 24 .