عن أحمد بن الخصيب ( 1 ) النيسابوري ، قال : حدثنا النضر بن سويد ، عن
فضالة بن أيوب ، عن عبد الرحمن بن سالم قال : قلت لأبي جعفر
( عليه السلام ) : جعلت فداك ، هل يكره في وقت من الأوقات الجماع ؟
قال : " نعم ، وإن كان حلالا يكره ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ،
وما بين مغيب الشمس إلى سقوط الشفق ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه
الشمس ، وفي الليلة ( 2 ) واليوم الذي تكون فيه الزلزلة ، والريح السوداء ،
والريح الحمراء والصفراء ، ولقد بات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع
بعض نسائه في ليلة انكسف فيها القمر ، فلم يكن منه في تلك الليلة شئ
مما كان في غيرها من الليالي ، فقالت له : يا رسول الله ، لبغض كان هذا الجفاء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما علمت أن هذه ( 3 ) الآية
ظهرت في هذه الليلة ، فكرهت أن أتلذذ ( لعبا ولهوا ) ( 4 ) فيها ، وأتشبه ( 5 )
بقوم عيرهم في كتاب الله عز وجل ( وان يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا
سحاب مركوم ) ( 6 ) ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي
يوعدون ) ( 7 ) وقوله تعالى : ( حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ) ( 8 ) ثم
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وأيم الله ، لا يجامع أحد في هذه الأوقات
التي كره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الجماع فيها ، ثم رزق فيه ولد
فيرى في ولده ما يحب ( 9 ) ، بعد أن يكون علم ما نهى عنه رسول الله ( صلى
هامش
( 1 ) في الحجرية " الحصيب " وفي المصدر : " وما أثبتناه هو الصواب ( راجع
معجم رجال الحديث ج 2 ص 110 ) .
( 2 ) في الحجرية : " الليل " وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) هذه : ليس في المصدر .
( 4 ) في نسخة : وألهو .
( 5 ) في الحجرية : " والتشبه " وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) الطور 52 : 44 .
( 7 ) الزخرف 43 : 83 والمعارج : 70 : 42 .
( 8 ) الطور 52 : 45 .
( 9 ) في المصدر زيادة : لا