3 - ( باب أن الشريكين إذا شرطا في التصرف الاجتماع لزم )
[ 15868 ] 1 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أن لصين أتيا
في أيام عمر إلى امرأة موسرة من نساء قريش ، فاستودعاها مائة دينار وقالا
لها : لا تدفعيها ولا شيئا منها إلى أحد منا دون الآخر ، فإن اجتمعنا عندك
جميعا أديتها إلينا ، وأضمرا المكر بها ثم ذهبا ، وانصرف الواحد وقال : إن
صاحبي قد عرض له أمر ( 1 ) لم يستطع الرجوع معي ، وقد أمرني أن آتيك
بأن تدفعي المال لي ، وجعل لي إليك علامة كذا وكذا ، وذكر لها أمرا كان
بينها وبين الغائب ، وكانت امرأة فيها سلامة وغفلة ، فدفعت إليه المال
فذهب به ، وجاء الثاني فقال لها : آتني المال ، قالت : قد جاء صاحبك
بعلامة منك فدفعته إليه ، فقال : ما أرسلته ، وجاء ( 2 ) بها إلى عمر ، فلم
يدر ما يقضي بينهما ، وبعث بهما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال :
" إذا كنتما قد أمرتماها جميعا ، أن لا تدفعي شيئا إلى أحدكما دون الآخر ،
فليس لك أن تقبض منها شيئا دون صاحبك ، فاذهب فأت به وخذا حقكما "
فأسقط في يديه ، ومضى لسبيله ( 3 ) .
4 - ( باب أنه لا يجوز لاحد الشريكين التصرف إلا بإذن
الآخر ، وحكم ما لو خان أحدهما فأراد الآخر الاستيفاء )
[ 15869 ] 1 - عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " من
كان له شريك في ربع ( 1 ) أو حائط ، فلا يبيعه حتى يؤذن شريكه ، فإن رضي
هامش
الباب 3
1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 492 ح 1795 .
( 1 ) في نسخة : شغل .
( 2 ) في المصدر : وقدمها .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
الباب 4
1 - عوالي اللآلي ج 3 ص 244 ح 2 .
( 1 ) الربع : المنزل ودار الإقامة ، والجمع الرباع ( النهاية ج 2 ص 189 ) وفي
المصدر : الربع ، والربع : الطريق ( لسان العرب ج 8 ص 139 ) .