مما بين السماء والأرض ، فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمك
وإخوانك وأخواتك وخاصتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك
فأدخلهم الجنة ، فيقول أهل المحشر : يا رب أما الذنوب
فقد عرفناها ، فماذا كانت حسناتهم ؟ فيقول الله عز وجل : يا عبادي مشى
أحدهم ببقية دينه [ عليه ] ( 2 ) لأخيه إلى أخيه ، فقال : خذها ، فإني أحبك
بحب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال الآخر : قد تركتها لك
بحبك عليا ( عليه السلام ) ، ولك من مالي ما شئت ، فشكر الله تعالى ذلك
لهما ، فحط به خطاياهم ، وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما ،
وأوجب لهما ولوالديهما الجنة " الخبر .
23 - ( باب جواز انظار المعسر ، وعدم جواز معاسرته )
[ 15753 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي : عن حميد بن شعيب ،
عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته
يقول : " إن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ، طلع ذات يوم من غرفة له ،
فإذا هو برجل يلزم رجلا ، ثم اطلع من العشي فإذا هو ملازمه ، ثم إن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل إليهما ، فقال ما يقعدكما ( 1 ) هاهنا ؟ قال
أحدهما : يا رسول الله ، إن لي قبل هذا حق قد غلبني عليه ، فقال الآخر : يا
نبي الله ، له علي حق وأنا معسر ، ولا والله ما عندي ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن يظله الله من فوح جهنم ، يوم لا ظل
إلا ظله ، فلينظر معسرا أو يدع له ، فقال الرجل عند ذلك : قد وهبت لك
ثلثا ، وأخرتك بثلث إلى سنة ، وتعطيني ثلثا ، فقال النبي ( صلى الله عليه
وآله ) : ما أحسن هذا ! " .
هامش
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
الباب 23
1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 69 .
( 1 ) في الطبعة الحجرية : " ما يفعل بكما " وما أثبتناه من المصدر .