فقالوا : ولم يا رسول الله ؟ فقال : " لان عليه دينا " فقال أبو قتادة : فأنا
أضمن أن أقضي دينه ، فقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " بتمامه
وكماله " قال : بتمامه وكماله ، فصلى عليه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
قال أبو قتادة : الدين الذي كان عليه سبعة عشر أو ثمانية عشر درهما .
15 - ( باب عدم جواز بيع الدين بالدين ، وحكم
ما لو بيع بأقل منه )
[ 15736 ] 1 - دعائم الاسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه نهى
عن الكالئ بالكالئ ( 1 ) وهو بيع الدين بالدين ، وذلك مثل أن يسلم الرجل
في الطعام إلى وقت معلوم ، فإذا حضر الوقت لم يجد الذي عليه الطعام
طعاما ، فيشتريه من الذي هو له عليه بدين إلى أجل آخر ، فهذا دين انقلب
إلى دين آخر ، ومنه أن يسلم الرجل في الطعام ، ولا يدفع الثمن ، ويبقى
دينا عليه .
16 - ( باب أنه يكره لمن يتقاضى الدين المبالغة في الاستقصاء ،
ويستحب له إطالة الجلوس ، ولزوم السكوت )
[ 15737 ] 1 - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : عن حماد بن عثمان قال : كنت
عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إذ دخل عليه رجل من أصحابنا ، فقال له
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ما لأخيك يشكو منك ؟ " قال : يشكوني أني
استقصيت حقي منه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " كأنك إذا
استقصيت حقك لم تسئ ، أرأيت ما ذكره الله في القرآن ( يخافون سوء
هامش
الباب 15
1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 33 ح 70 .
( 1 ) الكالئ بالكالئ : بيع النسيئة بالنسيئة والدين بالدين ( لسان العرب ج 1
ص 147 ) .
الباب 16
1 - مشكاة الأنوار ص 187 .