ودونكم مردا ، ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد واثنين ، واجعلوا رقباءكم في
صياصي ( 4 ) الجبال وبأعلى الاشراف وبمناكب الأنهار ، يريئون لكم ، لئلا
يأتيكم عدوكم من مكان مخافة أو أمن ، وإذا نزلتم فانزلوا جمعيا وإذا رحلتم
فارحلوا جميعا ، وإذا غشيكم الليل فنزلتم فحفوا عسكركم بالرماح
والترسة ( 5 ) ، واجعلوا رماتكم يلون ترستكم ، كيلا تصاب لكم غرة ولا تلقى لكم غفلة ، واحرس عسكرك بنفسك ، وإياك أن ترقد أو تصبح إلا
غرارا ( 6 ) أو مضمضة ( 7 ) ، ثم ليكن ذلك شأنك ودأبك حتى تنتهي إلى
عدوك ، وعليك بالتأني في حزبك ( 8 ) وإياك والعجلة إلا أن تمكنك فرصة ،
وإياك أن تقاتل إلا أن يبدؤوك أو يأتيك أمري ، والسلام عليك ورحمة الله ) .
15 - ( باب حكم المحاربة بالقاء السم والنار ، وارسال الماء ،
ورمي المنجنيق ، وحكم من يقتل بذلك من المسلمين
( 12382 ) 1 - الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى قال :
حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده
علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) : ( أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين ) .
هامش
( 4 ) الصياصي : الحصون ( لسان العرب ج 7 ص 52 - صيص ) .
( 5 ) الترسة : جمع ترس ، وهو من أدوات الحرب التي كانوا يحتمون بها من ضربات
السيوف ( مجمع البحرين ج 4 ص 56 ) .
( 6 ) الغرار : النوم القليل ، وقيل : هو القليل من النوم وغيره ( لسان العرب ج 5
ص 17 ( غرر ) ) .
( 7 ) مضمضة : في حديث علي ( عليه السلام ) ( ولا تذوقوا النوم إلا غرارا أو
مضمضة ) كما جعل للنوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه إلا بألسنتهم ولا يسيغوه فشبهه
بالمضمضة بالماء والقائه من الفم من غير ابتلاع ( لسان العرب ج 7 ص 234 ) .
( 8 ) في المصدر : حربك .
الباب 15
1 - الجعفريات ص 80 .