مسجد الخيف ، ولا طفت طواف الإفاضة ، ولا تقربت فإنك لم
تحج .
فطفق الشبلي يبكي على ما فرطه في حجه ، وما زال يتعلم حتى
حج من قابل بمعرفة ويقين ، انتهى .
( 11771 ) 6 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : . إذا أردت
الحج فجرد قلبك لله تعالى من كل شاغل وحجاب ، وفوض أمورك إلى
خالقها ، وتوكل عليه في جميع حركاتك وسكناتك ، وسلم لقضائه وحكمه
وقدره ، ودع الدنيا والراحة والخلق ، واخرج من حقول تلزمك من جهة
المخلوقين ، ولا تعتمد على زاد ك وراحلتك وأصحابك ، وقوتك وشبابك
ومالك ، مخافة أن يصير ذلك عدوا ووبالا ، فإن من ادعى رضى الله
واعتمد على ما سواه ، صيره عليه وبالا وعدوا ، ليعلم أنه ليس له قوة ولا
حيلة ولا لاحد ، إلا بعصمة الله وتوفيقه ، فاستعد استعداد من لا يرجو
الرجوع ، وأحسن الصحبة ، وراع أوقات فرائض الله وسنين نبيه ( صلى
الله عليه وآله ) ، ما يجب عليك من الأدب والاحتمال ، والصبر
والشكر ، والشفقة والسخاوة ، وإيثار الزاد على دوام الأوقات .
ثم اغسل بماء التوبة الخالصة ذنوبك ، والبس كسوة الصدق والصفا
والخضوع والخشوع ، واحرم من كل شئ يمنعك عن ذكر الله ويحجبك
عن طاعته ، ولب بمعنى إجابة صادقة صافية خالصة زاكية لله سبحانه في
دعوتك ، متمسكا بالعروة الوثقى ، وطف بقلبك مع الملائكة حول
العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت ، وهرول هربا من
هواك ، وتبر أمن حولك وقوتك ، واخرج من غفلتك وزلاتك بخروجك
إلى منى ، ولا تتمن ما لا يحل لك ولا تستحقه ، واعترف بالخطايا
هامش
6 - مصباح الشريعة ص 142 باختلاف في الألفاظ .