صحيح البخاري : لأبي عبد الله ، محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم بن المغيرة ابن روزبه الجعفي البخاري ، وإنما قيل له الجعفي :
لان المغيرة أبا جده كان مجوسيا ، أسلم على يد يمان البخاري وهو
الجعفي والي بخارى ، فنسب إليه حين أسلم على يده .
ولد سنة 194 هجرية ، ومات سنة 256 هجرية .
وأحيط البخاري بهالة من التقديس والاكبار ، وانه أصح كتاب على
وجه الأرض ، ويتلو القرآن في الأهمية ( ومن العسير مؤاخذته بشئ ،
لان ذلك يدعوا إلى الرمي بالبدعة والخروج عن سبيل المؤمنين ) ( 1 ) .
وهو عدل القرآن وانه إذا قرئ في بيت أيام الطاعون حفظ أهله
منه ، وان من ختمه على أي نية حصل على ما نواه ، وانه ما قرئ في
شدة الا فرجت ولا ركب به في مركب فغرقت ( 2 ) ، ومن نظر في كتاب
البخاري تزندق ( 3 ) .
فلذا تهيبه أكثر الحفاظ ، ولكن البعض وقف امامه .
قال الذهبي : ( لولا هيبة الصحيح لقلت انها موضوعة ) .
وذهب ابن حزم إلى تكذيب بعض أحاديثه ، فعنف .
ولكن المؤاخذ عليه أن عقد أبوابا لا صلة لها بالكتاب ، وأحاديث
لا صلة لها بالباب ، وربما عنون لباب لا يستدعي ذلك أصلا .
فقد عقد بابا في كتاب الجهاد ( حول صفة الحور العين ) ، وعقد في
هامش
( 1 ) قواعد التحديث للقاسمي ص 241 .
( 2 ) نفس المصدر ص 250 .
( 3 ) شذرات الذهب ج 7 ص 40 .