قال أبو علي النيسابوري ( ما تحت أديم السماء أصح من كتاب
مسلم ) ( 1 ) .
ورجح بعضهم ، منهم المغاربة ، صحيح مسلم على صحيح
البخاري ( 2 ) ، وادعوا انه لا يخرج إلا عن الثقة عن مثله في جميع
الطبقات ، ولكن الحفاظ طعنوه بكثرة روايته عن الضعفاء ، الذين يربو
عددهم على ( المائة والستين ) رجلا مطعونا فيه .
فطعن الدارقطني في كتابه المسمى بالاستدراكات والتتبع ، على
البخاري ومسلم في ( مائتي ) حديث فيهما ( 3 ) .
ويقول القسطلاني : ان ما انتقد على البخاري من الأحاديث ، أقل
عددا مما انتقد على مسلم ( 4 ) .
موطأ مالك : لأبي عبد الله مالك بن انس بن أبي عامر ، ولد سنة
خمس وتسعين من الهجرة ، ومات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة ، وله
أربع وثمانون سنة .
ويكفيه تأليف موطأ مالك : ان المنصور لقي مالكا في موسم الحج ،
واعتذر منه مما صدر من عامله بحقه ، وطلب منه أن يؤلف كتابا في
الحديث يكون عليه المعول في الفتوى والقضاء ، وشرط عليه أن لا
يروي في كتابه عن علي ( عليه السلام ) أصلا !
واستجاب مالك للشرط فنفذه بدقة متناهية . !
هامش
( 1 ) ارشاد الساري ج 1 ص 20 .
( 2 ) عمدة القاري ج 1 ص 5 ، وارشاد الساري ج 1 ص 2 .
( 3 ) عمدة القاري ج 1 ص 8 .
( 4 ) ارشاد الساري ج 1 ص 21 .