وضاع الحديث ، يسرحون ويمرحون كيفما يشاؤون ، ألجأت البعض من
المخلصين العاملين أن يلزموا دورهم ولا يتعدوها خوف الحبس
والإهانة .
وراح الأمويون - بعد ذلك - يؤيدون كل ما وافق أهواءهم ،
ويكيلون التهم والافتراءات لكل من تسول له نفسه ان يقف أمامهم ،
أو يعارضهم ببنت شفة وكان من نتيجة ذلك ، ان جابهوا شيعة أمير
المؤمنين والأئمة المعصومين - الذين لم يرضخوا لحظة واحدة لظلم
الظالمين - مجابهة قاسية .
وبدأوا أولا بمنع جميع المحدثين أن يذكروا عليا وأهل بيته بخير ،
ولا يروون حديثهم ، فكان العلماء إذا أرادوا أن يحدثوا عن علي كنوه
بأبي زينب .
ولم يكتفوا بذلك ! بل تعدوها إلى مخالفة كل رأي اعتمده الشيعة الإمامية
، وجابهوه بالرفض ، لا لشئ ، الا لأنهم قالوا : ربنا الله ثم
استقاموا . . !
قال مصنف الهداية ، ان المشروع التختم باليمين ، ولكن لما اتخذته
الرافضة ، جعلناه في اليسار .
وقال النووي في المجموع : الصحيح المشهور انه في اليمين أفضل ،
لأنه زينة ، واليمين أشرف ، وقال صاحب الإبانة : في اليسار أفضل لان
اليمين صار شعار الروافض ، فربما نسب إليهم - هذا كلامه - ، وتابعه عليه
صاحبا التتمة والبيان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المجموع للنووي ج 4 ص 462 .