تنتظرون ، فإن برأ صاحبكم تقتصوا ، وإن يمت نقدكم ، فعوفي
فقالت الأنصار : قد علمتم أن هوى النبي صلى الله عليه وسلم في العفو ، قال :
فعفوا عنه ( 1 ) ، فأعطاه ( 2 ) صفوان جارية ، فهي أم عبد الرحمن
ابن حسان .
( 17991 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال :
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل طعن آخر بقرن في رجله ، فقال : يا رسول
الله ! أقدني ، فقال : حتى تبرأ جراحك ، فأبى الرجل إلا أن يستقيد ،
فأقاده النبي صلى الله عليه وسلم ، فصح المستقاد منه ، وعرج المستقيد ، فقال :
عرجت وبرأ صاحبي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم . ألم آمرك أن لا تستقيد
حتى تبرأ جراحك ، فعصيتني ، فأبعدك الله وبطل عرجك ثم أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان به جرح بعد الرجل الذي عرج ، أن لا يستقيد
حتى يبرأ جرح صاحبه ( 3 ) ، فالجراح على ما بلغ حين ( 4 ) يبرأ ،
فما كان من شلل أو عرج فلا قود فيه ، وهو عقل ، ومن استقاد
جرحا فأصيب المستقاد منه ، فعقل ( 5 ) ما فضل على ديته على جرح
صاحبه له
هامش
( 1 ) ذكره أبو عمر في الاستذكار عن الثوري بهذا السند ، كما في الجوهر النقي
8 : 67 وقد ذكرنا ما بينهما من الاختلاف في تسمية رجلين من رجال الاسناد ، وأرى
أن هذا الاختلاف من جهة بعض النساخ .
( 2 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( فأعطوا ) خطأ .
( 3 ) أخرجه ( هق ) من طريق محمد بن حمران عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده 8 : 68 وانتهى حديثه إلى هنا .
( 4 ) غير مستبين الحروف ، يحتمل ( حتى ) .
( 5 ) في ( ح ) ( ففعل ) ولا أراه صوابا .