فيما بين الناس أن اقتتلوا ( 1 ) بالسيوف ، قصاص ( 2 ) بينهم ، يحبس
الامام [ على ] ( 3 ) كل مقتول ومجروح حقه ، وإن شاء ولي المقتول
والمجروح اقتص ، وإن اصطلحوا على العقل جاز صلحهم ( 4 ) ، وفي
السنة أن لا يقتل الامام أحدا عفا عنه أولياء المقتول ، إنما الامام
عدل بينهم ، يحبس عليهم حقوقهم ، والخطأ فيما كان من لعب
أو رمي ، فأصاب غيره ، وأشباه ذلك ، فيه العقل ( 5 ) ، والعقل على
عاقلته في الخطأ . وأما العمد فشبه ( 6 ) العمد فهو عليه ، إلا أن يعينه
العاقلة ، وعليهم أن يعينوه ، كما بلغنا عن ( 7 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال في
الكتاب الذي كتبه بين قريش والأنصار : ولا تتركوا مفرجا ( 8 ) أن
تعينوه في فكاك أو عقل .
( 17185 ) - عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني
هامش
( 1 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( اقتلوا ) .
( 2 ) كذا في ( ص ) وفي ( ح ) ( فصاحوا ) والصواب عندي ( قصاص ) .
( 3 ) استدركتها من ( ح ) .
( 4 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( على القتل جاز قتلهم ) وهو خطأ وتحريف .
( 5 ) في ( ح ) ( العقول ) .
( 6 ) الصواب عندي ( وشبه العمد ) وفي ( ح ) ( وغير العمد ) .
( 7 ) في ( ح ) ( أن )
( 8 ) بالفاء والجيم ، قيل : هو القتيل يوجد بأرض فلاة ، ولا يكون قريبا من قرية ،
فإنه يودى من بيت المال ، وقيل : هو الرجل يكون في القوم من غيرهم ، فليزمهم أن يعقلوا
عنه ، وقيل : المفرج الذي لا عشيرة له ، وقيل غير ذلك ، وروي بالحاء المهملة أيضا ، وهو
بمعنى المثقل بحق دية أو فداء أو غرم ، راجع النهاية 3 : 205 وقد فسره المصنف في ( ح )
بقوله : والمفرج : الذي يكون عليه العقل في ماله خاصة ، وقد وقع في ( ح ) ( المعرج )
بالعين والجيم خطأ .