بشهيدين يشهدان أنه نتجه ، فقال للقوم وهم عنده ماذا ترون ،
أقضي بأكثرهما شهودا ، فلعل الشهيدين خير من الخمسة ( 1 ) ، ثم قال :
فيها قضاء وصلح ، وسأنبئكم بالقضاء والصلح ، أما الصلح فيقسم
بينهما ، لهذا خمسة أسهم ولهذا سهمان ، وأما القضاء ( 2 ) فيحلف
أحدهما مع شهوده ويأخذ البغل ، وإن شاء أن يغلظ في اليمين ثم
يأخذ البغل ( 3 ) .
( 15208 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم
عن يحيى بن الجزار قال : اختصم إلى علي رجلان في دابة وهي في يد
أحدهما ، فأقام هذا بينة أنها دابته ، وأقام هذا بينة أنها دابته ،
فقضى بها للذي في يده ، قال : وقال علي : إن لم يكن في يد واحد
منهما ، فأقام كل واحد منهما أنها دابته ، فهي بينهما .
( 15209 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :
أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنه قال في الدابة يأتي هذا بالشهداء
عليها ، ويأتي هذا بالشهداء : إنها للذي هي عنده ، قال : قلنا : هل ذكر
إن استووا في العدة والعدل ؟ قال : لا ، إلا كذلك ، كما أخبرنا ،
هامش
( 1 ) قال ( هق ) : وروينا عن حنش عن علي رضي الله عنه أنه لا يرجح بكثرة
العدد 10 : 257 .
( 2 ) في ( ص ) ( وأما القصتان ) .
( 3 ) أخرجه ( هق ) من طريق أبي عوانة عن سماك ولفظه في آخره : فإن أبيتم إلا
القضاء بالحق فإنه يحلف أحد الخصمين أنه بغله ، ما باعه ولا وهبه ، فإن تشاححتما أيكما
يحلف أقرعت بينكما على الحلف ، فأيكما قرع حلف ، فقضى بهذا وأنا شاهد 10 : 259 .