محمد بن سيرين أخبره قال : بعت برذونة لي ، وكفل لي غلام
لعبد الله ( 1 ) بن زياد ، فجئت أتقاضاه ، فخاصمنا إلى سيده ، فجلسنا
بين يديه ، فجعل يرفع صوته وبدل ( 2 ) ، فقلت : ارددني وإياه إلى
القاضي ، فأرسل معنا رسولا إلى شريح وقال : أخبرني بالذي يقضي
بينهما ، قال : فانطلقنا إلى شريح ، فقعدنا بين يديه ( 3 ) ، فقلت :
بعت برذونة لي ، وكفل لي غلام لابن زياد ، فحيل بيني وبين غريمي ،
واقتضى مالي مسمى ، واقتسم مال غريمي دوني ، فأجابني شريح فقال :
إن كان مخيرا ( 4 ) وكفل لك غرم ، وإن كان اقتضى مالك مسمى
فأتت أحق به ، وإن كان الغرماء أخذوا ماله دونك ، فهو بينكم
بالحصص ، فرجع إليه الرسول فأخبره ، فلم يقل شيئا ( 5 ) .
( 14773 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي ليلى في
كفالة العبد : ليست بشئ ، ليست من التجارة .
( 14774 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : ومن قام
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) وأخبار القضاة ، والصواب عندي ( لعبيد الله ، كما في أخبار
القضاة فيما بعده .
( 2 ) كذا في ( ص ) وفي أخبار القضاة ( فقال : إني كنت حجرت عليه ، ورفع
صوته علي ، فرفعت صوتي عليه نحوا مما رفع صوته علي ) .
( 3 ) وفي أخبار القضاة : ( فانطلقت معه فما استزدت دون أن أقص عليه القصة ،
فقلت : كفيلي حيل دونه فاقتضى مالي مني ) ( كذا ، وصوابه عندي ) ( مسمي ) .
( 4 ) كذا في أخبار القضاة .
( 5 ) زاد وكيع : ( فأقمت البينة أنه كان مخيرا يوم تكفل ، فأخذت مالي منه ) 2 : 436 .