فلما مات أبو لهب ، رآه بعض أهله في النوم ، فقال له : ماذا لقيت ،
- أو قال : وجدت - قال أبو لهب : لم ألق - أو أجد - بعدكم
رخاء ( 1 ) - أو قال : راحة - غير أني سقيت في هذه مني لعتقي
ثويبة ، وأشار إلى النقرة التي تلي الابهام والتي تليها ( 2 ) .
باب مذهب مذمة ( 3 ) الرضاع
13956 - عبد الرزاق عن معمر ، وابن جريج ، والثوري قالوا :
حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الحجاج الأسلمي عن أبيه أنه قال .
قلت : يا رسول الله ! ما يذهب عني مذمة ( 4 ) الرضاع قال : غرة : عبد
أو أمة ( 5 ) ، قال معمر : ولها بعد ذلك حق في الصلة .
13957 - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال :
سألته عن امرأة مرضع بلبن ولد الزنا ، قال : لا بأس به ، اليهودية ،
هامش
( 1 ) كذا في الفتح معزوا للإسماعيلي ، قال الحافظ : وعند عبد الرزاق " لم ألق بعدكم
راحة " قلت : مع أن عند عبد الرزاق كلا اللفظين .
( 2 ) أخرجه البخاري من طريق شعيب عن الزهري بشئ من الاختصار 9 : 113
وعزا الحافظ هذا اللفظ للإسماعيلي ، قال : ووقع في رواية عبد الرزاق " وأشار إلى النقرة
التي تحت إبهامه " 9 : 114 .
( 3 ) هنا في هامش الأصل ما نصه : " قال الدارقطني في كتاب التصحيف : أصحاب
الحديث يقولونها بفتح الذال ، وقال أبو زيد النحوي : إنما هو مذمة بكسر الذال من الذمام
وأنكر الفتح من الذم إنتهى ، وجوز غيره الوجهين " .
( 4 ) قال ابن الأثير : المراد بمذمة الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع ، فكأنه سأل
ما يسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملا ، وقال الترمذي نحوه 2 : 201 .
( 5 ) أخرجه الترمذي من طريق حاتم بن إسماعيل عن هشام بن عروة 2 : 200 .