المسور ، فقال مرة : ذلك رجل لا تجوز شهادته علي ولا على مسلم ،
لأنه محدود مسخوط ، فقال له عمر : ذلك إليك أو إلى أمك ؟ فأمر
به عمر ، فأدني منه حتى نالته العصا ، فضربه بها ، حتى شقها على رأسه
ويديه ، ثم أمر به فجر على استه ، حتى انتهى إلى طرف السماط ، ثم
أقبل على عبد الله بن أبي مرة المدعي شهادة هشام فقال : جازت شهادة
هشام لك مع عدل ( 1 ) .
13570 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :
أخبرني عمران بن موسى أنه كان بين عيسى بن طلحة بن عبيد الله ،
وبين أبي الحارث بن عبد الله ( 2 ) بن السائب خصومة ، قال : فافترى
أبو الحارث على عيسى عند أبي بكر بن محمد ، فحد أبو بكر أبا
الحارث وأنا حاضر ، قال : ثم حضرت أبا بكر بعد ذلك ، فقضى بين
اثنين وحضره أبو الحارث ، فأمر كاتبه أن يكتب شهادة أبي الحارث
على قضائه ذلك ، وناس من قريش ، قال عمران : وكانت فرية أبي
الحارث على عيسى أن امرأة منهم جعلها أبوها إلى عيسى مالها وبضعها ،
فأنكحها عمها عياض بن نوفل بن عبد الله بن نوفل ، وهي ابنة أخي
عياض بن نوفل ، فكلم عيسى عمر ( 3 ) في ذلك ، فرد نكاحها ، ثم
أن عيسى خطبها إلى نفسها ، ففعلت ، فذكر ذلك عيسى لعمر ،
فأرسل إليها ابن المنكدر وآخر ، فذكرا ذلك لها فسكتت ، فنكحها
هامش
( 1 ) أخرج وكيع في أخبار القضاة ما هو المقصود من هذه القصة أو مما بعده من
طريق الحجاج بن محمد عن ابن جريج 1 : 146 .
( 2 ) في " ص " " عبيد الله " خطأ .
( 3 ) يعنى عمر بن عبد العزيز .